ثقافة

بنسعيد: البرنامج الوطني للتخييم رافعة تربوية واجتماعية

ثقافة

البرنامج الوطني للتخييم.. أكثر من نشاط موسمي

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بالرباط، أن البرنامج الوطني للتخييم لا يُعتبر مجرد نشاط موسمي، بل هو مؤسسة تربوية واجتماعية بامتياز، تشكل رافعة أساسية للتربية على المواطنة والمسؤولية والانفتاح على التنوع الثقافي والإبداعي.

وجاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح المناظرة الوطنية للتخييم، التي تنظمها الوزارة بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم على مدى يومين بالعاصمة الرباط.

وأوضح بنسعيد أن الرهان الأساسي يتمثل في جعل مراكز التخييم فضاءات حية على مدار العام، عبر إطلاق مخيمات موضوعاتية وجامعات شبابية، واستغلال البنيات التحتية خلال العطل، وتحويل المخيم إلى مركز تكوين مستمر للأطفال والشباب.


نحو رؤية جديدة وشاملة لمنظومة التخييم

اعتبر الوزير أن المناظرة الوطنية للتخييم تشكل محطة أساسية لتقييم الرصيد المشترك بين مختلف الفاعلين، تجسيدًا للمقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ودعا إلى جعل هذه المناظرة فرصة لإطلاق رؤية جديدة وطموحة لمنظومة التخييم بالمغرب تقوم على الابتكار، الجودة، والشمولية.

وأضاف أن المناظرة تمثل محطة مفصلية لإعادة انطلاق البرنامج الوطني للتخييم نحو آفاق 2030، عبر الحوار الصريح وتبادل الخبرات واقتراح حلول مبتكرة تجعل من التخييم رافعة حقيقية لتنمية الطفولة والشباب بالمغرب.


تعاون وزاري لتعزيز البعد التربوي للمخيمات

من جهته، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن المناظرة الوطنية للتخييم تعد محطة للحوار والتفكير في مستقبل التخييم كركيزة تربوية تعزز قيم المواطنة والتنشئة الاجتماعية.

وشدد على أن دعم الوزارة لبرامج التخييم ينبع من إيمانها بأن بناء الإنسان المتوازن يبدأ من المدرسة ويمتد إلى الفضاءات التربوية المفتوحة، موضحًا أن الوزارة تنسق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل لإدماج التخييم ضمن المنظومة التربوية من خلال تعبئة الفضاءات التعليمية لاحتضان أنشطة التخييم خلال العطل.

كما أبرز أن أنشطة التخييم تسهم في تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026 من خلال التعلم بالممارسة وتنمية الكفايات الاجتماعية ودعم مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، خاصة للأطفال في المناطق القروية والهشة.


التخييم مدرسة للحياة وترسيخ قيم المواطنة

من جانبها، أكدت غزلان بنجلون، نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، أن فضاء التخييم يشكل مدرسة للحياة ومجالًا لبناء الشخصية المتوازنة للطفل المغربي.

وأضافت أن هذه المناظرة تعكس إرادة جماعية لتجويد برامج التخييم وتطوير مناهجها لتواكب التحولات المجتمعية وتلبي طموحات الأجيال الصاعدة، مشيرة إلى أن الرؤية الملكية السامية جعلت من الطفل محور السياسات العمومية، ومن الاستثمار في الطفولة والشباب مدخلًا لبناء مغرب المعرفة والإبداع.

وأكدت أن إدماج مقاربة حقوق الطفل في السياسات الشبابية يمثل رافعة لترسيخ قيم الكرامة والمواطنة المسؤولة والمساواة، وهي القيم التي يدافع عنها المرصد في مختلف برامجه.


رؤية 2030: نحو برنامج وطني مستدام للتخييم

بدوره، شدد محمد كليوين، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، على أن المناظرة تشكل فرصة لتحديد التوجهات الكبرى للبرنامج الوطني للتخييم عبر حوار مؤسساتي وفكري بين جميع الشركاء.

وأشار إلى أن المخيمات ليست مجرد فضاءات للترفيه، بل هي مدارس للتعلم والتكوين في القيم، داعيًا إلى تعزيز الإطار القانوني ودعم التحول الرقمي في تدبير وتقييم أنشطة التخييم لضمان النجاعة والاستدامة.

وتُنظم هذه المناظرة تحت شعار “برنامج وطني مستدام من أجل طفولة مواطنة وآمنة”، وتهدف إلى تقييم حصيلة المخيمات التربوية بالمغرب ودراسة التحديات الراهنة، إلى جانب بلورة رؤية استراتيجية جديدة لآفاق 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + عشرة =

MCG24

مجانى
عرض