
أثارت السيارة الكهربائية المغربية “نيو موتورز” جدلًا واسعًا في الأيام الأخيرة، بعد أن لاحظ عدد من المواطنين تشابهًا كبيرًا بينها وبين سيارات معروضة في مواقع التجارة الإلكترونية العالمية مثل “علي بابا”، وبأثمنة أقل بكثير من تلك المعلن عنها في المغرب.
هذا الجدل أعاد إلى الواجهة سؤالًا محوريًا: هل “نيو موتورز” صناعة مغربية 100%؟ أم مشروع يعتمد على مكونات أجنبية؟
تصريح رسمي يوضح الحقيقة
في تصريح حصري خصّ به جريدة MCG24، كشف نسيم بالخياط، أحد الشركاء في مشروع “نيو موتورز” إلى جانب الوزير المهدي بنسعيد، أن السيارة التي تم الترويج لها كصناعة مغربية خالصة ليست مغربية بنسبة 100%.
وقال بالخياط:
“كان غير غلط فالتواصل، والسيارة لي درنا ماشي صنع مغربي 100%، ولكن وجداتها شركة مغربية بنسبة 40%.”
هذا التصريح شكل نقطة تحول في النقاش الدائر، إذ أقرّ رسميًا بأن المشروع يعتمد جزئيًا على مكونات أجنبية، وأن نسبة التصنيع المحلي محدودة في حدود 40%.
الأسعار تثير الجدل
أحد أبرز أسباب الجدل كان الفرق الكبير في الأسعار بين ما تقدمه الشركة في السوق المغربي، وما هو معروض في مواقع مثل “علي بابا”، حيث وجد المواطنون نفس الطرازات بثمن يقل أحيانًا بأكثر من النصف.
وعلّق بالخياط على هذا الموضوع قائلاً إن الأسعار المتداولة “غير صحيحة وتفليات”، أي أخبار غير دقيقة لا تعكس الواقع الحقيقي لتكلفة السيارة أو إنتاجها.
إلى أي مدى يمكن اعتبارها سيارة مغربية؟
حسب خبراء في الصناعة، فإن نسبة الإدماج المحلي (Local Integration) هي المعيار الأساسي لتحديد مدى “مغربية” أي منتج صناعي.
وفي حالة “نيو موتورز”، فإن وجود تصنيع محلي بنسبة 40% يعني أن المغرب يشارك في تجميع وتصميم جزئي، دون أن يكون المشروع صناعة وطنية متكاملة بعد.
لكن رغم ذلك، يرى بعض المحللين أن المشروع يُعد خطوة مهمة نحو تطوير صناعة السيارات الكهربائية المغربية، ويمكن أن يشكل نواة حقيقية لصناعة وطنية مستقبلية إذا تم رفع نسبة المكونات المحلية في السنوات المقبلة.
مشروع واعد أم تواصل فاشل؟
يتفق المراقبون على أن الإشكال الأكبر لم يكن في المشروع ذاته، بل في التواصل الرسمي والإعلامي الذي رافق إطلاق “نيو موتورز”.
فبينما تم الترويج لها كـ“أول سيارة مغربية 100%”، جاءت تصريحات الشركاء لتكشف أن المنتج ما زال في مرحلة الانتقال من التجميع إلى التصنيع الفعلي، ما أحدث خيبة أمل لدى بعض المواطنين الذين اعتقدوا أن المغرب أصبح يصنع سيارات كهربائية من الصفر.
الخلاصة
مشروع “نيو موتورز” يمثل خطوة جريئة في مسار التصنيع المغربي، لكنه لا يزال بعيدًا عن أن يُصنف كصناعة محلية كاملة.
وبين الطموح الصناعي والتسويق الإعلامي، يبقى السؤال مطروحًا:
متى سنرى أول سيارة مغربية 100% فعلاً؟






















