سياسة

أزولاي يبرز بروما التحول النوعي لعلاقات المغرب والفاتيكان

سياسة

أزولاي بروما: العلاقات المغربية-الفاتيكانية مسار تاريخي من القيم المشتركة

أكد مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، أمس الأربعاء بروما، أن الاحتفاء بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي يتجاوز كونه محطة بروتوكولية، ليصبح فرصة تاريخية لقياس مدى عمق التحول الاستراتيجي والروحي الذي تشهده هذه العلاقات الثنائية المتميزة.

وخلال ندوة رفيعة المستوى بالجامعة الغريغورية، بحضور سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين والسفيرة رجاء ناجي مكاوي، نقل السيد أزولاي اعتزازه بلقاء قداسة البابا ليون الرابع عشر، الذي أشاد بالدينامية الاستثنائية التي تطبع علاقات الحاضرة البابوية مع المملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

المغرب: قراءة روحانية لمواجهة “صدام الحضارات”

وفي كلمة بليغة داخل أروقة الجامعة الغريغورية العريقة، دعا السيد أزولاي الحاضرين إلى استحضار النموذج المغربي الذي يجسد “قراءة متوازنة وغنية بالآفاق للروحانيات”. وأوضح أن المملكة اليوم، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، تقدم للعالم رداً عملياً على نظريات إنكار الغير وذرائع “صدام الحضارات”.

أبرز نقاط كلمة مستشار جلالة الملك:

  • قدسية الآخر: التأكيد على أن الاعتراف بالآخر هو تجلٍ لعمق جوهرنا الإنساني.

  • التنوع والمقدس: التشديد على أن الاختلاف لا يدنس المقدس، بل إن رفض فهم مشروعية التنوع هو ما يمس بإنسانيتنا.

  • الريادة المغربية: إبراز دور المغرب كأرض للإسلام تفتح ذراعيها للقيم الكونية المشتركة.

من الصويرة إلى إشبيلية: رمزية “صليب العرعار”

في لفتة رمزية غنية بالدلالات، كشف السيد أزولاي عن مبادرة تعكس روح التسامح المغربي؛ حيث أهدى صناع تقليديون من مدينة الصويرة صليباً مصنوعاً من خشب العرعار يتجاوز طوله مترين إلى برج “الخيرالدا” بإشبيلية.

ومن المقرر أن يفتتح هذا الصليب المواكب الدينية لعيد الفصح في إسبانيا خلال أيام، وهي المبادرة التي لاقت إشادة واسعة وتصفيقاً حاراً من الحاضرين في الفاتيكان، كدليل ملموس على قدرة الفن والحرفية المغربية على جسر الهوة بين الثقافات والأديان.

نحو أفق جديد للحوار الديني

ختم السيد أزولاي كلمته بالتأكيد على أن المغرب سيظل وفياً لعزمه وصموده في تقديم قراءة غنية للروحانيات تضع المشترك الإنساني فوق كل اعتبار، مما يجعل من الذكرى الخمسين للعلاقات مع الفاتيكان نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر تعاوناً وانفتاحاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL