بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي عبد اللطيف لوديي، سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين الرياض والرباط، إلى جانب الجهود المشتركة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال خالد بن سلمان، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الاتصال تناول “سبل تعزيز مسارات التعاون الدفاعي السعودي المغربي بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين”، إلى جانب استعراض “السعي المشترك لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة في ظل تطوراتها الراهنة”. وأكدت وكالة الأنباء السعودية مضمون الاتصال.

ويأتي هذا الاتصال في ظل تطورات أمنية متسارعة في الشرق الأوسط، خصوصا مع تصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة والمنشآت الحيوية، وهو ما يضع التعاون الدفاعي بين الدول المعنية بالتطورات الإقليمية ضمن أولويات الاتصالات الجارية.

وبحسب معطيات حصرية أوردتها صحيفة “الصحيفة”، فإن الاتصال يعكس توجها نحو إعادة تنشيط مسارات التعاون العسكري والاستراتيجي بين المغرب والسعودية، في إطار المصالح المشتركة وتبادل الخبرات والتنسيق بشأن التحديات الأمنية.

وتحدثت المصادر ذاتها عن نقاش بشأن إمكانية انخراط المغرب في إطار دفاعي إقليمي أوسع يضم السعودية وتركيا وباكستان. غير أن هذه المعطيات لا تعني وجود تحالف دفاعي جديد، إذ لا يوجد، حتى الآن، إعلان رسمي يؤكد إنشاء إطار بهذا الشكل أو انضمام المغرب إليه.

وتشمل مجالات التعاون التي تطرحها المصادر نفسها توسيع التمارين المشتركة، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون التقني والدفاعي، إلى جانب بحث فرص التعاون في الصناعات الدفاعية وتنسيق المواقف بشأن عدد من الملفات الإقليمية.

ويتزامن الاتصال الدفاعي مع حراك دبلوماسي بين البلدين، إذ سبق أن التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

كما يأتي في أعقاب مواقف مغربية معلنة بشأن التطورات الأمنية التي طالت السعودية، في سياق الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر “الصحيفة” إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد إعادة ترتيب لعدد من ملفات العلاقات المغربية السعودية، بعد فترة شهدت، بحسب المصدر، تراجعا في وتيرة الاتصالات الرسمية بشأن بعض القضايا الثنائية.

وتربط المصادر هذا التطور أيضا بملفات إقليمية، من بينها قضية الصحراء والتعاون الاقتصادي والاستثماري، معتبرة أن التحولات الأمنية الأخيرة دفعت إلى إعادة وضع عدد من القضايا المشتركة ضمن مقاربة أوسع للتعاون بين البلدين.

وتضع التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية ملف التعاون الدفاعي في مقدمة الاتصالات الإقليمية. وكانت السعودية قد واجهت خلال السنوات الماضية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب الحوثيين في اليمن، فيما تواصل الرباط التعامل مع تداعيات النزاع حول الصحراء والتوترات الأمنية في محيطها الإقليمي.

وتشير المعطيات التي أوردتها “الصحيفة” إلى أن هذه التطورات قد تدفع الرياض والرباط إلى تعزيز مجالات التدريب وتبادل الخبرات والتعاون التقني، إضافة إلى بحث فرص تطوير الصناعات الدفاعية.

وفي هذا الإطار، أفادت الصحيفة، نقلا عن مصادرها، بوصول طائرات عسكرية تقل ضباطا من القوات المسلحة الملكية المغربية إلى الرياض خلال الأسبوع المنتهي، دون أن تعلن رسميا طبيعة المهمة أو برنامج اللقاءات التي قد تكون مرتبطة بها.

وبذلك، يندرج الاتصال بين خالد بن سلمان وعبد اللطيف لوديي في سياق أوسع من الاتصالات المغربية السعودية، فيما تبقى طبيعة أي ترتيبات دفاعية جديدة أو توسيع رسمي للتعاون العسكري رهينة بما قد يصدر لاحقا عن الجهات الرسمية في البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض