فاجأت الحكومة الإسبانية السلطات الجزائرية بقرار تأجيل الاجتماع رفيع المستوى الذي كان مقررا عقده في مدريد يومي 20 و21 أكتوبر 2026، في خطوة جاءت بعدما كانت التحضيرات الرسمية للقمة قد قطعت أشواطا متقدمة، فيما لم يعلن عن موعد جديد لعقدها.

وكانت القمة المرتقبة ستجمع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في إطار مسار إعادة تنشيط العلاقات الثنائية بعد فترة من التوتر، خاصة أن الجانبين كانا قد عملا خلال الأشهر الأخيرة على استعادة قنوات التواصل وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي.

ويأتي قرار التأجيل بعد أيام قليلة فقط من لقاء وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بنظيره الجزائري أحمد عطاف في نيويورك، حيث ناقشا العلاقات الثنائية والتحضير لاجتماع أكتوبر، ما جعل قرار مدريد مفاجئا بالنظر إلى الأجواء التي سبقت الإعلان عنه.

وتربط مصادر دبلوماسية إسبانية بين التأجيل وحساسية التوقيت الإقليمي، خصوصا مع استعداد الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا لزيارة سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر.

وكان الاجتماع الإسباني الجزائري سيشكل محطة سياسية مهمة بين البلدين، إذ كان من المنتظر أن يتضمن لقاءات رسمية ومنتدى لرجال الأعمال وأنشطة اقتصادية، في محاولة لترسيخ عودة العلاقات إلى طبيعتها بعد الأزمة التي اندلعت عقب تغير موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية ودعمها مبادرة الحكم الذاتي.

ويأتي التأجيل في وقت كانت فيه مدريد والجزائر تعملان على تعزيز تعاونهما في ملفات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن تأثير القرار على مسار التقارب الذي سجل خلال الأشهر الأخيرة.

ولم يصدر، حتى الآن، توضيح رسمي مفصل بشأن الأسباب المباشرة للتأجيل، كما لم يُحدد موعد بديل للقمة، ما يجعل مستقبلها معلقا على تطورات الأسابيع المقبلة وطبيعة التوازنات الدبلوماسية التي تحاول إسبانيا الحفاظ عليها في علاقاتها مع المغرب والجزائر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض