توفي المطرب الشعبي إسماعيل رضا الليثي عن عمر ناهز 36 عامًا داخل أحد المستشفيات، متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به إثر حادث سير مروع على الطريق الصحراوي الشرقي بالقرب من مركز ملوي بمحافظة المنيا.
وكان الليثي قد نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد إصابته بنزيف حاد في المخ والفم والأنف وكسور في الجمجمة، دخل على إثرها في غيبوبة استمرت عدة أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة صباح اليوم.
تدهور الحالة الصحية رغم محاولات الإنقاذ
وقال مصدر طبي إن حالة الفنان الراحل شهدت تدهورًا ملحوظًا في الساعات الأخيرة، رغم محاولات الأطباء المستمرة لإنعاشه. وأضاف أن الفريق الطبي اضطر إلى إجراء جلسات غسيل كلوي بعد ارتفاع مؤشرات الكبد والكلى، إلا أن حالته لم تتحسن، وفارق الحياة متأثرًا بإصاباته البالغة.
تفاصيل الحادث المأساوي
كان المطرب الشعبي إسماعيل الليثي قد تعرض للحادث أثناء عودته من إحياء حفل فني في مدينة أسيوط بصعيد مصر، حيث انقلبت السيارة على طريق المنيا، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، من بينهم الليثي الذي نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى ملوي التخصصي.
وأظهرت التقارير الطبية أنه أصيب بكسور متعددة في الأضلاع وتضرر في الرئة اليمنى ونزيف داخلي، إضافة إلى اشتباه كسر في الجمجمة وكدمات شديدة في الرأس والصدر.
قلق جمهور الفنان الراحل
وذكرت التقارير أن درجة وعي الليثي لم تتجاوز 5% خلال وجوده في العناية المركزة، حيث واجه صعوبة في التنفس نتيجة الإصابات الخطيرة التي لحقت بصدره، مما استدعى بقاءه تحت المراقبة الطبية الدقيقة وسط قلق كبير من أسرته وجمهوره الذين تابعوا حالته لحظة بلحظة.
رحيل فنان ترك بصمة في الأغنية الشعبية
يُعد إسماعيل الليثي من أبرز الأصوات في الأغنية الشعبية المصرية خلال العقد الأخير، وذاع صيته من خلال مشاركته في أعمال درامية شهيرة مثل “الأسطورة” و**”نسر الصعيد”** للنجم محمد رمضان.
وقدّم الليثي عشرات الأغنيات التي تميزت بطابعها الصعيدي وإحساسها الشعبي القوي، ما جعله من النجوم المحبوبين في الوسط الفني.
فقد مؤلم بعد مأساة العام الماضي
تجدر الإشارة إلى أن الفنان الراحل عاش صدمة نفسية كبيرة العام الماضي بعد وفاة نجله رضا، الشهير بـ”ضاضا”، إثر سقوطه من شرفة منزلهم بالطابق العاشر في حادث مأساوي أثناء اللعب، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه ظل ملازمه حتى وفاته.
رحيل يترك فراغًا في الساحة الفنية
برحيل إسماعيل الليثي، تفقد الساحة الفنية أحد أبرز الأصوات الشعبية الصادقة التي جمعت بين العفوية والإحساس، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ومحبة كبيرة في قلوب جمهوره.
