الذهب يتراجع: الدولار القوي يضغط على المعدن الأصفر
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملموساً في تداولات اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أسبوع. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بالارتفاع القوي في قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وسجلت المعاملات الفورية للذهب انخفاضاً بنسبة 1.1% لتصل إلى 4694.30 دولار للأوقية، وهو المستوى الأدنى الذي يسجله المعدن الأصفر منذ السابع من أبريل الجاري.
تأثير أسعار الطاقة ومخاوف التضخم على الذهب
ساهم الارتفاع الحاد والمفاجئ في أسعار الطاقة عالمياً في رسم مسار هابط للذهب اليوم، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
-
تفاقم التضخم: أدت زيادة تكاليف الطاقة إلى زيادة حدة المخاوف من استمرار معدلات التضخم المرتفعة لفترة أطول.
-
تغير توقعات الفائدة: تسببت هذه الضغوط التضخمية في تراجع توقعات الأسواق بشأن قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
-
جاذبية العوائد: في ظل بقاء الفائدة مرتفعة، يفضل المستثمرون التوجه نحو الدولار والسندات التي تدر عائداً، بدلاً من الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً.
أداء العقود الآجلة ومؤشر الدولار
لم يقتصر التراجع على السوق الفورية فقط، بل امتد ليشمل العقود المستقبلية:
-
العقود الآجلة (تسليم يونيو): انخفضت بنسبة 1.4% لتستقر عند 4717.80 دولار.
-
مؤشر الدولار: سجل المؤشر الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً، مما شكل “حجر عثرة” أمام أي انتعاش سعري للذهب في المدى القريب.
توقعات المحللين: هل يستمر النزيف السعري؟
يرى خبراء أسواق المال أن الذهب سيبقى تحت رحمة البيانات الاقتصادية القادمة المتعلقة بمؤشرات أسعار المستهلكين وتصريحات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي. وطالما ظلت أسعار الطاقة مرتفعة والدولار قوياً، فإن الذهب قد يواجه مستويات دعم جديدة لاختبار قدرته على الصمود فوق حاجز الـ 4600 دولار.
