يعود مشروع طمر النفايات المنزلية بمدينة برشيد إلى الواجهة من جديد، بعد سنوات من التعثر، إذ يرتقب أن يناقش المجلس الجماعي خلال دورة أكتوبر المقبل ملف اقتناء عقارين بمنطقة السوالم لإنجاز مركز لطمر وتدبير النفايات المنزلية.

ويأتي تحريك المشروع بعد تأخر دام سنوات، رغم مصادقة المجلس الجماعي منذ دجنبر 2024 على الاتفاقية الخاصة بإنجاز مركز طمر وتدبير النفايات المنزلية ببرشيد.

ويواجه المشروع إشكالا عقاريا تسعى الجماعة إلى تجاوزه من خلال اقتناء قطعتين أرضيتين عاريتين بمنطقة السوالم، تبلغ مساحة الأولى 53 هكتارا و9677 مترا مربعا، فيما تصل مساحة الثانية إلى 538 هكتارا، وفق المعطيات الواردة في الوثيقة.

ويرتقب أن يناقش المجلس خلال دورة أكتوبر مسألة اقتناء العقارين، والمصادقة على الثمن المحدد من طرف اللجنة الإدارية للتقييم، في خطوة ترمي إلى إخراج المشروع من حالة الجمود.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى المشاكل البيئية المرتبطة بالمطرح الحالي للنفايات، الذي لم يعد قادرا على استيعاب الكميات المتزايدة، فضلا عن مخلفات ونفايات أخرى يجري التخلص منها بطرق تزيد الضغط على المنطقة المحيطة.

وكان المجلس الجماعي قد صادق في دجنبر 2024، خلال دورة استثنائية، على اتفاقية إنجاز وتدبير مركز لطمر النفايات المنزلية، وهي الاتفاقية نفسها التي يجري العمل حاليا على توفير الوعاء العقاري الضروري لتنزيلها.

وتزايدت، في المقابل، شكايات سكان الأحياء والتجمعات السكنية المجاورة للمطرح الحالي، بسبب الروائح الكريهة والدخان الناجم عن عمليات الحرق، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن تأثير الوضع في البيئة وصحة السكان.

وتشير المعطيات إلى أن ساكنة عدد من الأحياء القريبة تعاني من تداعيات وجود المطرح، خصوصا مع انتشار الدخان والروائح ووصول آثارها إلى مناطق سكنية مجاورة، ما دفع إلى تجدد المطالب بالتدخل وتسريع إيجاد حل نهائي للمشكل.

ويراهن على إنجاز المشروع الجديد لإنهاء أزمة بيئية عمرت لسنوات، غير أن إخراجه إلى حيز الوجود يظل مرتبطا باستكمال الدراسات التقنية وتسوية الملف العقاري وتسريع الإجراءات، حتى لا يتحول المشروع مرة أخرى إلى اتفاقية معلقة بينما يستمر المطرح الحالي في إثارة احتجاجات السكان ومخاوفهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض