سجلت تيمور الشرقية تحولا لافتا في خطابها بشأن الصحراء المغربية، بعدما أعلن رئيسها، خوسيه راموس هورتا، ترحيب بلاده بالمقترح المغربي للحكم الذاتي، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في تطور يكتسب أهمية بالنظر إلى الدعم التاريخي الذي قدمته بلاده لجبهة “بوليساريو” الانفصالية.

وقال راموس هورتا إن بلاده ترحب بالمقترح المغربي وقرار مجلس الأمن الأخير باعتبارهما فرصة للحوار، مضيفا أن السكان المعنيين مباشرة بالنزاع ينبغي أن تتم استشارتهم بشأن وضعهم المستقبلي، معربا عن أمله في التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة بين السلطات المغربية و”بوليساريو”.

ويشكل هذا الموقف تحولا مقارنة بالخطاب الذي دافعت عنه تيمور الشرقية طيلة سنوات، إذ ظلت من أبرز الدول الآسيوية الداعمة لمواقف “بوليساريو”، كما أكدت في يونيو الماضي، أمام لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، تمسكها بمبدأ تقرير المصير.

ولا يعني الموقف الجديد، في المقابل، أن تيمور الشرقية سحبت اعترافها بالانفصاليين، إذ ما تزال العلاقات الدبلوماسية قائمة، كما يواصل الخطاب الرسمي للبلاد التأكيد على مبدأ تقرير المصير، ما يجعل التطور الحالي أقرب إلى انفتاح واضح على المقترح المغربي منه إلى قطيعة كاملة مع مواقفها السابقة.

وتبرز أهمية التحول بالنظر إلى العلاقات التي جمعت ديلي بقيادة “بوليساريو”، إذ استضافت إبراهيم غالي في 2024 خلال الاحتفالات المرتبطة بالذكرى الخامسة والعشرين لاستفتاء تيمور الشرقية الذي نظمته الأمم المتحدة سنة 1999 .

وجاء الموقف التيموري بالتزامن مع تحول آخر سجلته جمهورية موريشيوس، التي أعلنت أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل “الحل الأكثر مصداقية” للنزاع، موضحة أنها راجعت موقفها عقب اعتماد قرار مجلس الأمن 2797

وبذلك، تواجه “بوليساريو” تغيرا في مواقف دولتين سبق أن دعمتا أطروحتها، وإن بدرجات مختلفة، فيما يواصل المغرب الدفع بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض