شرعت السلطات في سبتة المحتلة، صباح اليوم الأحد، في تنفيذ عملية أمنية واسعة لإخلاء جزء من مخيم “ترامبولين”، الذي يقيم فيه آلاف المهاجرين، وسط انتشار مكثف شارك فيه أكثر من 350 شرطيا، إلى جانب عشرات المركبات الأمنية ومدرعات وطائرات مسيرة ووحدات للدعم البحري.
ووصلت حافلات تابعة لشركة النقل المحلية “أمخيفيسا” وشركات أخرى إلى محيط شاطئ “ترامبولين”، من أجل نقل المهاجرين الذين ظلوا يقيمون خلال الشهرين الماضيين في تجمعات عشوائية، قبل توجيههم نحو منطقة “تاراخال”، حيث ستتولى الشرطة الوطنية الإسبانية تحديد المسار الذي سيخضع له كل شخص.
ويجد المهاجرون أنفسهم أمام خيارين بعد الوصول إلى “تاراخال”، إما نقلهم إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب من أجل تسجيل بياناتهم واستكمال الإجراءات الإدارية قبل تحويلهم إلى مراكز استقبال، أو التوجه نحو المعبر الحدودي والعودة بشكل طوعي إلى المغرب سيرا على الأقدام.
وسبق أن اختارت أغلبية المهاجرين الذين كانوا يعيشون داخل خيام بمنطقة “بينيتيز”، التي جرى إخلاؤها الثلاثاء الماضي، العودة الطوعية إلى المغرب، في وقت تبدو فيه عملية “ترامبولين” أكبر حجما وأكثر تعقيدا.
وكان عدد المقيمين في مخيم “بينيتيز” يتراوح ما بين 300 و400 شخص، بينما تشير التقديرات المتعلقة بـ”ترامبولين” إلى وجود أكثر من 3500 مهاجر، اعتمادا على أعداد الوجبات التي كانت توزع بشكل يومي داخل التجمع.
ودفع الحجم الكبير للمخيم وزارة الداخلية الإسبانية إلى رفع مستوى التعبئة الأمنية، إذ جرى نشر أكثر من 350 عنصرا لضمان تنفيذ الإخلاء في ظروف مستقرة، بالتزامن مع احتضان سبتة منافسات كأس أوروبا للترياتلون.
وشملت العملية أكثر من 30 مركبة تابعة لوحدات التدخل الشرطي، إضافة إلى مدرعتين متوسطتي الحجم وعربة تكتيكية عالية الحركة، كانت قد وصلت إلى المدينة بحرا خلال الأيام الماضية، ضمن الاستعدادات لأي تطورات محتملة أثناء تنفيذ الإخلاء.
وساند الحرس المدني العملية بطائرات مسيرة تابعة لفريق “بيغاسو”، إلى جانب وحدات من الخدمة البحرية، بينما شاركت الشرطة المحلية في تأمين محيط المنطقة وتنظيم حركة السير والتنقل حول موقع العملية.
