دخل حسن عباسي، المستشار ومدير الديوان السابق لسعد الدين العثماني عندما كان وزيرا للخارجية، على خط الخلاف المتجدد بين العثماني وعبد الإله بنكيران، بعد أن نشر شريط فيديو وجه فيه انتقادات حادة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قبل أن يحذفه بعد وقت قصير من نشره.

وجاء خروج عباسي ردا على التصريحات الأخيرة لبنكيران بشأن العثماني، والتي أعادت إلى الواجهة خلافات مرتبطة بمرحلة قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومة، خصوصا ما يتعلق بتدبير الانتقال من بنكيران إلى العثماني، ثم قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل.

وقال عباسي إنه اختار الحديث باعتباره عايش عن قرب عددا من المحطات التي يتناولها النقاش الحالي، سواء خلال اشتغاله إلى جانب العثماني في وزارة الخارجية أو خلال فترة تولي الأخير رئاسة الحكومة. وأكد أن العثماني لن يرد على بنكيران، ولن “ينزل إلى مستواه”، معتبرا أن ما صدر عن الأمين العام السابق للحزب تجاوز، في تقديره، حدود الاختلاف السياسي.

واستهل عباسي مداخلته بانتقاد مباشر لبنكيران، معلنا أنه سيصفه من الآن فصاعدا بـ”البهلواني”، قبل أن يتهمه بالأنانية والغرور السياسي، ويحمله مسؤولية المساهمة في إضعاف حزب العدالة والتنمية وتعميق الخلافات داخل صفوفه.

واستحضر المتحدث عددا من المحطات التي عاشها الحزب خلال السنوات الماضية، من بينها أزمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016، معتبرا أن مواقف بنكيران خلال تلك المرحلة ساهمت في تعقيد الوضع السياسي وانتهت بإعفائه من مهمة تشكيل الحكومة وتكليف سعد الدين العثماني بها.

وبحسب رواية عباسي، فإن العثماني لم يقبل تولي رئاسة الحكومة دون الرجوع إلى بنكيران، بل زاره في منزله قبل التوجه لتلقي التكليف، وحصل منه على موافقته. كما أشار إلى أن الهيئات التقريرية للحزب تداولت في خيار استمرار الحزب في قيادة الحكومة، قبل اعتماد هذا الخيار.

كما دافع عباسي عن العثماني في مواجهة الانتقادات المرتبطة بأداء حكومته، مشيرا إلى أن بعض الأحداث التي حملها بنكيران لاحقا لحكومة العثماني، ومنها بداية حراك الريف ووفاة محسن فكري، تعود إلى أواخر سنة 2016، خلال الفترة التي كانت فيها حكومة بنكيران تتولى تصريف الأعمال، قبل تشكيل حكومة العثماني في 2017.

وفي ما يتعلق بقرار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، رفض عباسي اختزال المسؤولية في العثماني، وقال إن بنكيران كان، بحسب روايته، على اطلاع على المعطيات المرتبطة بالموضوع من خلال قيادات في الحزب. وذهب إلى القول إنه لو كان بنكيران في موقع رئيس الحكومة خلال تلك المرحلة، لكان سيوقع الاتفاق نفسه، معتبرا أن موقفه الحالي يختلف عن مواقف سابقة صدرت عنه عقب الإعلان عن الاتفاق.

ويأتي هذا التصعيد بعد عودة الخلاف بين بنكيران والعثماني إلى الواجهة، عقب تصريحات للأول انتقد فيها سلفه في قيادة الحزب والحكومة، وأعاد طرح مسألة توقيع الاتفاق الثلاثي المرتبط باستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل. وكان بنكيران قد دافع، عقب الإعلان عن الاتفاق، عن عدم توجيه الانتقادات إلى العثماني، قبل أن يعيد النقاش حول مسؤوليته إلى الواجهة في خرجاته الأخيرة.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض