بدأت تداعيات إعادة ترتيب التحالفات السياسية في الظهور على المستوى المحلي، بعدما أعلنت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة باشتوكة آيت باها، اليوم السبت 3 أكتوبر، إنهاء التحالف والارتباط السياسي القائم مع حزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وأوضح الحزب، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن قرار فك الارتباط يشمل، على وجه الخصوص، جماعة واد الصفاء والمجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها، مع إنهاء العمل بالتحالف بشكل نهائي.
وبررت الأمانة الإقليمية للحزب هذه الخطوة باعتبارات سياسية وتنظيمية مرتبطة بتدبير الشأن السياسي بالإقليم، وما أفرزته المستجدات المحلية من تداعيات وانعكاسات على طبيعة العلاقات والتنسيق بين مختلف مكونات المشهد السياسي.
وأكد حزب الأصالة والمعاصرة أن منتخبيه بالمجلس الإقليمي سيواصلون أداء مهامهم الانتدابية وفق التوجهات والقرارات التي ستتخذها الأمانة الإقليمية، مع التشديد على استقلالية القرار الحزبي واحترام المؤسسات المنتخبة وتغليب المصلحة العامة والتنمية المحلية.
ويأتي القرار في سياق سياسي وطني يشهد إعادة ترتيب التحالفات عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة والمشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وكان المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قد فوض، في دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت، فاطمة الزهراء المنصوري واللجنة المكلفة بالملف بمواصلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة والتحالفات السياسية المقبلة.
وعلى المستوى الوطني، شهدت أشغال المجلس الوطني للحزب نقاشا بشأن مستقبل العلاقة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث عبرت أصوات داخل الحزب عن رفض مشاركة الأحرار في الحكومة المقبلة، مقابل دعوات إلى ترك هامش أوسع للمفاوضات التي تقودها المنصوري.




