اختارت ثلاثة أحزاب سياسية تأجيل الحسم في رئاسة فرقها النيابية بمجلس النواب، في انتظار اتضاح ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وتقدم المشاورات بشأن توزيع المسؤوليات الحكومية والبرلمانية، ويتعلق الأمر بالتقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية.
وقرر حزب التقدم والاشتراكية إرجاء اختيار رئيس فريقه النيابي، مع إسناد مهمة التنسيق خلال المرحلة الحالية إلى رشيد حموني، وفق ما نقلته «تيلكيل عربي» عن مصدر قيادي بالحزب، أوضح أن القرار يرتبط بالتريث إلى حين استكمال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبدوره، لم يحسم حزب الأصالة والمعاصرة بعد في اسم رئيس فريقه بمجلس النواب، إذ يرتبط القرار، بحسب المعطيات الواردة، بتطور المفاوضات بشأن الحقائب الوزارية والأسماء المرشحة لتولي المسؤوليات الحكومية، قبل ترتيب المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية.
أما حزب الحركة الشعبية، فقد اختار بدوره تأجيل الحسم في رئاسة فريقه النيابي، في ظل استمرار النقاش بشأن مشاركته المحتملة في الأغلبية الحكومية المقبلة، وهو الملف الذي لا يزال مطروحا ضمن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة.
وتأتي هذه التأجيلات بالتزامن مع افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، اليوم الجمعة، طبقا للفصل 65 من الدستور، بينما تتواصل المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة من طرف الملك محمد السادس يوم 29 شتنبر، لتشكيل الحكومة الجديدة. ولا يقتصر النقاش الجاري على توزيع الحقائب الوزارية، بل يشمل أيضا تركيبة الأغلبية المقبلة وإمكانية انضمام أحزاب أخرى إليها، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وفق ما أورده النص.
كما تظل رئاسة مجلس النواب من بين المسؤوليات التي يجري التداول بشأنها في سياق ترتيب التوازنات داخل الأغلبية المرتقبة، مقابل تداول احتمال إسناد رئاسة مجلس المستشارين إلى حزب الاستقلال.
وفي انتظار اتضاح نتائج المشاورات الحكومية، تفضل الأحزاب المعنية تأجيل بعض اختياراتها البرلمانية، بما يتيح ترتيب المسؤوليات داخل مجلس النواب على ضوء الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية.




