وجهت وزارة العدل تعليمات إلى المديرين الإقليميين للوزارة ورؤساء كتابات الضبط ورؤساء كتابات النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، تحثهم على تشديد إجراءات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمعلومات المهنية التي يتم تداولها داخل المرافق القضائية.
وطالبت الوزارة المسؤولين المعنيين بالتقيد الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية المعلومات، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تداول المعطيات السرية خارج الأطر المسموح بها.
وشددت التعليمات على ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة للسر المهني، باعتباره أحد الالتزامات الأساسية المفروضة على الموظفين أثناء أداء مهامهم، بالنظر إلى طبيعة الوثائق والملفات التي يطلعون عليها بحكم مسؤولياتهم داخل المحاكم.
وأكدت التوجيهات أهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ومنع إفشاء المعلومات التي يحصل عليها الموظفون أثناء مزاولة عملهم، سواء تعلق الأمر ببيانات مرتبطة بالمتقاضين أو بمعلومات إدارية ومهنية لا يسمح القانون بالكشف عنها.
كما نصت التعليمات على منع الموظفين من تسليم المعلومات أو الوثائق للغير دون الحصول على ترخيص مسبق، تفاديا لأي استعمال غير مشروع للبيانات أو تداولها خارج المساطر القانونية المحددة.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة داخل المحاكم، بالنظر إلى العدد الكبير من الملفات والوثائق التي تتداولها مختلف المصالح القضائية والإدارية، وما تتضمنه من معطيات شخصية ومعلومات يمكن أن يؤدي الكشف عنها دون سند قانوني إلى المساس بحقوق أصحابها.
وتسعى الوزارة، من خلال هذه التوجيهات، إلى تعزيز الانضباط الإداري وحماية سرية المعلومات المتداولة داخل المرافق القضائية، مع تحميل المسؤولين والموظفين المعنيين مسؤولية التقيد بالقواعد المنظمة للتعامل مع الوثائق والمعطيات المهنية.




