تسعى شركة مغربية متخصصة في الصناعات الدفاعية إلى إبرام عقد لتوريد تجهيزات عسكرية إلى بلد أوروبي ينتمي إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في خطوة قد تفتح أمام المملكة أسواقا جديدة لتصدير المعدات الحربية، بالتزامن مع استعداد الشركة للشروع في تسليم القوات المسلحة الملكية أنظمة تسليح للمدرعات، وتوسيع أنشطتها الصناعية لتشمل صناعة الذخيرة وتطوير تقنيات التصدي للطائرات المسيرة.
وكشفت وكالة “رويترز”، أن شركة الصناعات العسكرية المغربية “MMI” تخطط لبدء تسليم أبراج التسليح إلى القوات المسلحة الملكية في مارس 2027، بالتزامن مع مساعيها لتوسيع أنشطتها نحو الأسواق الخارجية، مستفيدة من تطور الاستثمارات في الصناعات الدفاعية بالمملكة.
وأوضح قدوري ناعور، المدير العام للشركة، أن المعدات المرتقب إنتاجها ستثبت على مدرعات عسكرية ذات ثماني عجلات، يجري تجميعها بالمغرب في إطار التعاون الصناعي مع مجموعة “تاتا” الهندية، التي تشارك في تطوير صناعة المركبات العسكرية محليا.
وكشف المسؤول أن الشركة تستهدف تصدير منتجاتها إلى دولة أوروبية عضو في حلف الناتو، دون الإفصاح عن اسمها أو تحديد موعد محتمل لإبرام الصفقة، مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية لتلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية والانفتاح على الزبائن الدوليين.
ولم تعلن الشركة عن توقيع عقد تصدير نهائي مع الدولة الأوروبية المعنية، ما يجعل المشروع في مرحلة الاستهداف التجاري، في انتظار اتضاح نتائج الاتصالات والإجراءات التي قد تفضي إلى إبرام اتفاق رسمي.
وتتوفر الشركة على منشأة صناعية بالقرب من الدار البيضاء، بينما تعمل على إنشاء مصنع ثان بمنطقة سيدي يحيى، سيخصص لإنتاج الذخائر، في إطار خطة لتوسيع قاعدة التصنيع العسكري وتنويع المنتجات الموجهة إلى السوقين المحلية والدولية.
وتشمل أنشطة المؤسسة تطوير تجهيزات مضادة للطائرات المسيرة، التي أصبحت من أبرز التهديدات في ساحات القتال الحديثة، ما يدفع الشركات الدفاعية إلى الاستثمار في حلول تقنية قادرة على رصد هذه الطائرات والتصدي لها.
وأفاد ناعور بأن المغاربة يمثلون 99 في المائة من العاملين بالشركة، بمن فيهم المهندسون، في مؤشر على اعتماد المؤسسة على الكفاءات المحلية في تنفيذ مشاريعها الصناعية والتقنية.
وتعكس هذه المشاريع توجه المغرب نحو توطين جزء من الصناعات الدفاعية، عبر تطوير وحدات إنتاج محلية والتعاون مع شركات دولية متخصصة، بهدف تقليص الاعتماد على الواردات العسكرية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصنعة بالمملكة.




