تسلمت السلطات المغربية من نظيرتها البرتغالية رجلا يبلغ 35 سنة، تلاحقه شبهات المشاركة في أنشطة تنظيم إجرامي متخصص في تهريب المهاجرين إلى إسبانيا عبر إخفائهم داخل شاحنات مخصصة لنقل البضائع، وذلك بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء المغربي، ليصبح ثاني شخص تسلمه لشبونة إلى الرباط في إطار التحقيقات المرتبطة بالشبكة نفسها.
وأعلنت الشرطة القضائية البرتغالية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء البرتغالية “لوسا”، أن عملية التسليم جرت، بعد استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بتسليم المشتبه فيه، الذي ظل رهن الاعتقال الاحتياطي منذ توقيفه في يناير الماضي.
وكشفت المعطيات الأمنية أن الرجل اعتقل بمنطقة كاشكايش، القريبة من العاصمة لشبونة، بعدما تبين أنه مطلوب لدى السلطات المغربية بموجب مذكرة توقيف دولية، للاشتباه في مشاركته في أنشطة شبكة منظمة كانت تتولى نقل مهاجرين بطريقة غير قانونية إلى الأراضي الإسبانية مقابل مبالغ مالية.
وتعود الوقائع التي شملتها التحقيقات إلى ماي 2022، إذ يشتبه في أن أفراد الشبكة اعتمدوا على شاحنات مخصصة لنقل البضائع لإخفاء المهاجرين وتسهيل عبورهم نحو إسبانيا، مستغلين حركة النقل التجاري لتجاوز إجراءات المراقبة الحدودية.
وأوضحت الشرطة البرتغالية أن المشتبه فيه كان ينشط، بحسب المعطيات المتوفرة لدى المحققين، إلى جانب شخص آخر يبلغ 45 سنة، سبق توقيفه في دجنبر 2025، قبل تسليمه إلى السلطات المغربية خلال يناير الماضي، في إطار التعاون القضائي والأمني بين البلدين.
ويرجح أن تساعد عملية التسليم الجديدة السلطات القضائية المغربية على مواصلة التحقيقات بشأن أنشطة الشبكة، وتحديد المسؤوليات الفردية للمشتبه فيهم، فضلا عن الوقوف على أساليب تنظيم عمليات تهريب المهاجرين والمسارات التي كانت تعتمدها.
ويواجه الشخص الذي تسلمته السلطات المغربية عقوبة سجنية قد تصل إلى 20 سنة، في حال ثبوت التهم المنسوبة إليه أمام القضاء، فيما لم تكشف السلطات البرتغالية عن جنسيته أو هويته الكاملة.




