تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يستعد لاتخاذ قرار جديد بشأن الصحراء المغربية نهاية أكتوبر الجاري، وسط تحركات دبلوماسية أمريكية تستهدف مراجعة مستقبل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، وإعادة النظر في المقاربة المعتمدة لتدبير النزاع.
وعقد أعضاء مجلس الأمن جلستي مشاورات مغلقتين، استمعوا خلالهما إلى إحاطتين قدمهما ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو، وستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بشأن التطورات الميدانية والسياسية والعقبات التي تعترض استئناف المفاوضات.
وتدرس واشنطن خيارات تتجاوز التمديد الاعتيادي لمهمة البعثة الأممية، في اتجاه ربط استمرارها بإحراز تقدم ملموس في العملية السياسية، مع بحث إمكانية مراجعة طبيعة مهامها.
وكلف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فريقا من الخبراء بدراسة السيناريوهات الممكنة، ضمن تحركات دبلوماسية يشارك فيها مسؤولون أمريكيون، بينهم مسعد بولس ومايكل والتز.
وتسعى الإدارة الأمريكية، وفق هذه المعطيات، إلى بلورة مشروع قرار يحظى بتوافق أعضاء مجلس الأمن، خاصة الدول الخمس الدائمة العضوية، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل المفاوضات وطبيعة الحل السياسي المنشود.
ويضع اقتراب موعد التصويت الدول المعنية أمام اختبار دبلوماسي جديد، فيما يبقى الحسم في مستقبل المينورسو مرتبطا بمضمون مشروع القرار النهائي والتوافقات التي ستسبقه.




