ربط عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بين التحولات التي يعرفها سلوك الشباب وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ناقلا تفسيرا قدمه له مسؤول أوروبي بشأن الاحتجاجات التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، مفاده أن تقييد استعمال الهواتف المحمولة لدى من تقل أعمارهم عن 16 سنة دفع فئة من الشباب إلى مواجهة الواقع بعيدا عن العالم الافتراضي.
وأوضح وهبي، خلال مداخلته في ندوة ضمن فعاليات منتدى أصيلة، أن المسؤول الأوروبي تحدث عن شباب اعتادوا قضاء وقتهم في عالم منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يؤدي تقييد استعمال الهواتف إلى انتقالهم نحو الواقع اليومي، حيث وجدوا أنفسهم أمام ظروف تختلف عن الصورة التي اعتادوا مشاهدتها عبر المنصات الرقمية.
وبحسب التفسير الذي نقله وزير العدل، فإن هذا الانتقال أوجد نوعا من المواجهة بين عالم افتراضي يبدو جميلا وجذابا في نظر مستخدميه، وواقع قد يظهر بصورة أقل جاذبية، وهو ما ربطه المسؤول الأوروبي بردود فعل احتجاجية لدى بعض الشباب.
وتساءل وهبي عن كيفية إقناع هذه الفئة بأن الواقع الذي تعيشه هو الواقع الحقيقي، في مقابل عالم افتراضي قد يقدم صورة مختلفة عن الحياة، معتبرا أن التباين بين العالمين يطرح أسئلة بشأن علاقة الشباب بمحيطهم وقدرتهم على فهمه والتفاعل معه.
كما أثار وزير العدل تساؤلات بشأن القوى التي ستؤثر في تحولات العالم مستقبلا، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي ستتحول إلى محرك أساسي للتغيير وتوجيه المجتمعات، بما فيها المجتمعات العربية.




