طالبت أسر تقطن تجمعات سكنية بجماعة أولاد الطالب في إقليم مديونة بتوضيح مصيرها قبل تنفيذ إجراءات هدم مساكن عشوائية، محذرة من تداعيات إفراغ المنازل دون توفير بدائل، في ملف يقول السكان إنه يهم أكثر من 8 آلاف أسرة معرضة لفقدان الاستقرار السكني.
وتتركز المخاوف في دواوير الحشاليف وبوريش والنواهي، حيث أفاد سكان بتوصل بعضهم بإشعارات ترتبط بعمليات الهدم، بينما لا تزال، وفق تصريحاتهم، ترتيبات إعادة الإيواء وشروط الاستفادة من المساكن البديلة غير واضحة.
ويخشى المتضررون أن تتجاوز تداعيات العملية فقدان السكن إلى تحمل نفقات إضافية لا تستطيع الأسر محدودة الدخل توفيرها، خصوصا مع ارتفاع كلفة الكراء وصعوبة اقتناء مساكن في مناطق قريبة من أماكن إقامتهم الحالية.
وتتحدث تقديرات متداولة وسط المعنيين عن كتلة عمرانية قد تتجاوز 8 آلاف مسكن، ما يعني أن تنفيذ الهدم على نطاق واسع سيطرح، إلى جانب معالجة البناء غير المنظم، تحدي نقل أعداد كبيرة من السكان وتأمين ظروف عيش مستقرة لهم.
ويؤكد السكان أنهم لا يعارضون مبدأ معالجة السكن غير اللائق، لكنهم يطالبون بألا تبدأ عمليات الإفراغ قبل بلورة حلول ملموسة تراعي الهشاشة الاجتماعية، وتحدد كيفية انتقال الأسر إلى مساكن بديلة وفق إجراءات مفهومة ومعلنة.
وتحتل دراسة الأطفال مكانة بارزة في مطالبهم، إذ ينبه أولياء أمور إلى أن الترحيل إلى مواقع بعيدة قد يجبر التلاميذ على تغيير المدارس أو الانقطاع المؤقت عن الدراسة، فضلا عن تأثيره في تنقل أفراد الأسر إلى أماكن العمل.
ودعا المعنيون إلى تعليق الهدم إلى حين استكمال ترتيبات الإيواء، ومنح الأولوية للأسر الأشد هشاشة، مع تحديد رزنامة للعملية وتوضيح حقوق كل مستفيد وكيفية التعامل مع الحالات الاجتماعية المختلفة.
كما طالبوا بالتدرج في الإجراءات، وتجنب عمليات إفراغ متزامنة قد تضع السكان أمام التزامات مادية طارئة، لا سيما بالنسبة إلى الأسر التي تفتقر إلى مدخرات أو موارد منتظمة.
ووجهت فعاليات محلية وممثلون عن المجتمع المدني مطالب إلى عامل إقليم مديونة ووالي جهة الدار البيضاء سطات ووزير الداخلية، قصد فتح حوار مباشر وتقديم أجوبة بشأن مستقبل الدواوير المعنية ومسار إعادة الإسكان.
ويرى السكان أن أي برنامج ناجح لإعادة الإيواء ينبغي أن يوضح شروط الاستفادة ومواعيد الانتقال، ويراعي الإمكانات المالية للأسر وعلاقاتها الاجتماعية والمهنية القائمة، حتى لا تتحول معالجة اختلال عمراني إلى أزمة معيشية أوسع.
وتؤكد المطالب المحلية ضرورة الإعلان عن إجراءات مفصلة في وقت مبكر، حتى تتمكن الأسر من الاستعداد لأي انتقال محتمل دون اضطراب كبير في شؤونها اليومية.




