تتابع المحكمة الابتدائية بالرباط ملف مسؤولة مكتب للوساطة في خدمات الهجرة والعمل بالخارج، على إثر شكايات تتهمها بالحصول على مبالغ مالية مقابل وعود بعقود تشغيل ومعاملات إدارية لم تتحقق، في قضية يقول المشتكون إنها طالت نحو 40 شخصا.
وباشرت الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن حسان التحقيق بعد تلقي تصريحات أشخاص أفادوا بأنهم تعاملوا مع المكتب لإنجاز ملفات مرتبطة بالعمل والإقامة والدراسة، قبل أن يتقدموا بشكايات يتهمون فيها المسؤولة بعدم الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.
وأحالت المصالح الأمنية المعنية المسؤولة على النيابة العامة، التي قررت متابعتها في حالة سراح بعد تقديم الضمانات المطلوبة، على أن تواصل المحكمة النظر في الوقائع والاتهامات المنسوبة إليها خلال جلسات المحاكمة.
ووفق إفادات المشتكين، كان المكتب يعرض خدمات تشمل تدبير عقود العمل خارج المغرب، ومتابعة طلبات الإقامة الأوروبية والدراسة، إضافة إلى حجوزات السفر وخدمات سياحية وإدارية، وهو ما استقطب راغبين في الانتقال إلى الخارج.
وأكد بعض المعنيين أنهم دفعوا مبالغ مالية أملا في الحصول على فرص مهنية أو استكمال الإجراءات المرتبطة بملفاتهم، لكنهم يقولون إن ما وعدوا به لم ينجز رغم مرور مدد متفاوتة على تسليم الأموال.
وتشير المعطيات الواردة في الشكايات إلى أن عدد المتضررين المفترضين يناهز 40 شخصا، وأن المبلغ الذي دفعه الفرد تجاوز في حالات مذكورة 30 ألف درهم، مقابل ترتيبات قيل إنها ستنتهي بتوفير عقود عمل بالخارج.
كما تحدثت المعطيات نفسها عن التزامات بتحويل مبالغ إلى مشغلين محتملين بلغت في بعض الملفات 100 ألف درهم، مع ربط تسديد المبلغ المتبقي بالحصول على عقد العمل، وهي تفاصيل ينتظر أن تكون ضمن عناصر المناقشة القضائية.
ويثير هذا النوع من التعاملات تساؤلات بشأن طبيعة الخدمات المعروضة والضمانات المرتبطة بالمبالغ المطلوبة، لا سيما أن التوظيف خارج البلاد يرتبط بمساطر رسمية ينبغي أن توضح حقوق طالب العمل وعلاقته بالجهة المشغلة.
ويترقب المشتكون ما ستسفر عنه المحاكمة بشأن الأموال موضوع الشكايات ومدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المسؤولة، التي تظل متمتعة بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.




