عين فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حسن المحجوبي مديرا بالنيابة للقناة الأمازيغية، خلفا لعبد الله الطالب علي الذي أحيل على التقاعد، في خطوة تضع الإدارة الجديدة أمام انتظارات مهنية تتعلق بتطوير أداء القناة وإعادة ترتيب أولوياتها الداخلية.
ويعد المحجوبي من الأطر التي واكبت البدايات الأولى للقناة الأمازيغية، حيث راكم تجربة مهنية داخل المؤسسة، إلى جانب تكوينه الأكاديمي وحصوله على شهادة الماستر، ما يمنحه معرفة بتفاصيل العمل اليومي والإكراهات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتدبير القناة.
ويأتي هذا التعيين في سياق تبرز فيه الحاجة إلى تجاوز حالة الجمود التي طبعت السنوات الأخيرة، وفق ما تعكسه انتظارات عدد من العاملين، الذين يترقبون أن يتجاوز التغيير مجرد تعيين مسؤول جديد، نحو إطلاق دينامية مهنية تعيد الاعتبار للكفاءات وتفتح المجال أمام المبادرة والتطوير.
ومن بين الملفات المطروحة أمام المدير بالنيابة إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز التواصل مع الصحافيين والتقنيين ومختلف الأطر، والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل المؤسسة، بما يسمح بتحويلها إلى عنصر فاعل في تطوير الإنتاج وتحسين الأداء، بدل بقائها بعيدة عن دوائر اتخاذ القرار.
غير أن التحدي لا يقتصر على التدبير الداخلي، بل يمتد أيضا إلى ملف الإنتاج الخارجي، خصوصا في ظل الجدل الذي رافق طلبات العروض الأخيرة. ويضع هذا الملف الإدارة الجديدة أمام مسؤولية تعزيز الشفافية في مساطر الانتقاء، وتوضيح المعايير المعتمدة في اختيار الشركات والأعمال المنتجة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويربط الاختيار بجودة المشاريع وقدرتها على الاستجابة للمتطلبات الفنية والتقنية واللغوية للقناة.
كما تبرز أهمية فتح نقاش مهني حول معايير تقييم الملفات المقدمة، بما يشمل تجربة الشركات السابقة في التعامل مع القناة، ومدى استيفاء ملفاتها للشروط الفنية والتقنية واللغوية، مع إتاحة المجال لتقديم الملاحظات والمقترحات التي من شأنها توضيح المساطر وتبديد أي لبس محتمل.
وبين إعادة تنظيم العمل الداخلي ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالإنتاج الخارجي، سيكون الرهان أمام حسن المحجوبي هو تحويل التعيين إلى فرصة لإطلاق مرحلة جديدة تقوم على الإنصات للكفاءات، وتطوير الأداء، وترسيخ الشفافية في تدبير الملفات المهنية، بما يستجيب لانتظارات العاملين ويعزز مكانة القناة الأمازيغية.




