كشفت عمليات تفتيش نفذتها الفرقة الوطنية للجمارك عن وجود خمسة مستودعات مشبوهة بضواحي الدار البيضاء وطنجة، يشتبه في استخدامها لتخزين بضائع مستوردة خارج المواقع المصرح بها، بعدما ساعدت طائرات مسيرة على تحديد أماكن التخزين ورصد تحركات مرتبطة بها.
واستهدفت التحريات مناطق صناعية ومرافق تجارية يشتبه في احتضانها أنشطة مخالفة للمساطر الجمركية، إذ استعانت الفرق المختصة بتقنيات المراقبة الجوية لتتبع حركة نقل السلع وتحديد المستودعات التي تستدعي إخضاعها للتفتيش.
وأسفرت التدخلات بضواحي الدار البيضاء عن ضبط كميات مهمة من البضائع المستوردة داخل ثلاثة مخازن، بعدما كشفت مراجعة البيانات المسجلة بالنظام المعلوماتي الجمركي “بدر” عن اختلافات بين التصريحات المقدمة والمعطيات المتعلقة بالسلع الموجودة فعليا.
وانتقلت عمليات المراقبة إلى طنجة، حيث تم رصد مستودعين لم يسبق التصريح بهما لدى المصالح الجمركية، ما استدعى فتح أبحاث لتحديد طبيعة البضائع المخزنة ومصادرها، والتحقق من الوضعية القانونية للشركات والأشخاص المرتبطين بها.
وتعكف الفرق المكلفة بالتحقيق على مراجعة وثائق الاستيراد والفواتير وسندات النقل، مع تتبع مسار الشحنات منذ وصولها إلى الموانئ والمعابر الحدودية إلى حين نقلها إلى أماكن التخزين، بهدف تحديد المسؤوليات والكشف عن أي اختلافات محتملة بين الكميات المستوردة والمصرح بها.
وتستعين مصالح الجمارك أيضا بمعلومات يتم تبادلها مع إدارات أجنبية، لمقارنة البيانات المتعلقة بالشحنات الموجهة إلى المغرب مع التصريحات المسجلة عند دخولها التراب الوطني، خصوصا في الملفات التي تثير شبهات بشأن إخفاء بضائع أو تغيير وجهتها.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد المراقبة على أنشطة الاستيراد والتخزين، مستفيدة من المقتضيات التي تضمنها قانون مالية 2026، والتي عززت إمكانيات استخدام التكنولوجيا في مكافحة المخالفات الجمركية.
وتشمل العقوبات المنصوص عليها بشأن بعض المخالفات المرتبطة بعدم التصريح بمواقع التخزين أو تحويل البضائع إلى مستودعات غير معلنة غرامات تتراوح بين 30 ألفا و60 ألف درهم، مع إمكانية تطبيق جزاءات أخرى بحسب طبيعة المخالفات التي تثبتها الأبحاث.




