سجل حفل نظمته السفارة الإسبانية بالرباط، بمناسبة العيد الوطني لإسبانيا، غياب عدد من الشخصيات السياسية والحكومية المغربية، في وقت ربطت فيه تقارير إعلامية الغياب بتداعيات برمجة زيارة للملك الإسباني إلى مدينة سبتة المحتلة.
وشهد الحفل، الذي أشرف عليه السفير الإسباني إنريكي أوخيدا فيلا، مشاركة دبلوماسيين أجانب، مقابل حضور مغربي رسمي محدود، خلافا لما اعتادت السفارة تسجيله خلال مناسبات مماثلة، كانت تعرف مشاركة وزراء ومسؤولين كبار وشخصيات حزبية.
وأرجعت مصادر مطلعة تراجع مستوى الحضور إلى الاستياء الذي خلفته الزيارة الملكية الإسبانية المبرمجة إلى سبتة، تزامنا مع احتفالات العيد الوطني، مشيرة إلى أن مسؤولين مغاربة توصلوا بدعوات للمشاركة في الحفل فضلوا عدم الحضور.
ويبرز التباين عند مقارنة الحفل الأخير باحتفالات السنة الماضية، التي شهدت حضور مستشار الملك أندري أزولاي، إلى جانب وزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والأمين العام للحكومة ووزيرة الانتقال الطاقي آنذاك.
وشملت قائمة المشاركين في المناسبة السابقة شخصيات أخرى، من بينها نوال المتوكل ولطيفة أخرباش والمهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، ما يعكس اختلاف مستوى التمثيل المغربي بين المناسبتين.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحساسية التي تطبع ملف سبتة ومليلية المحتلتين في العلاقات بين الرباط ومدريد، رغم تنامي التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والأمن والتنسيق السياسي خلال السنوات الأخيرة.
ويظل الربط بين الغياب المغربي والزيارة الملكية الإسبانية مجرد تفسير تداولته مصادر إعلامية، في غياب تأكيد دبلوماسي رسمي يوضح خلفيات تراجع التمثيلية المغربية خلال الحفل.




