أعلنت إدارة المستشفى الجامعي العام محمد السادس بطنجة تسجيل حالات التهاب حاد لدى عدد من المرضى الذين استفادوا من علاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، مؤكدة أنها باشرت الإجراءات الطبية والوقائية اللازمة، بالتوازي مع فتح مسار للتحقق من الأسباب المحتملة لهذه الحالات.
وأوضحت إدارة المستشفى، في بلاغ توضيحي، أن أولى الحالات رُصدت يوم 9 أكتوبر 2026، لدى مريضين تلقيا العلاج في اليوم السابق، الموافق لـ8 أكتوبر، وذلك في إطار التتبع الطبي المنتظم للمرضى.
13 حالة التهاب من أصل 16 مريضاً
وأضاف البلاغ أن الأطقم الطبية بادرت فور تسجيل الحالتين إلى التواصل مع جميع المرضى الذين استفادوا من العلاج نفسه، والبالغ عددهم 16 مريضاً، ودعوتهم إلى إجراء فحوصات طبية إضافية للتأكد من وضعهم الصحي.
وأظهرت الفحوصات المنجزة يوم 10 أكتوبر تسجيل التهابات مماثلة لدى 13 مريضاً من أصل 16، فيما أكدت النتائج سلامة المرضى الثلاثة الآخرين وعدم ظهور مضاعفات لديهم.
وأكدت إدارة المؤسسة الصحية أنه جرى التكفل بجميع المرضى المعنيين، وإخضاعهم للعلاجات المناسبة والمراقبة الطبية المستمرة تحت إشراف فريق متخصص، مع الحرص على مواكبتهم وإطلاعهم وذويهم على مختلف مراحل التكفل بحالاتهم.
تحقيق طبي وتقني لتحديد الأسباب
وفي سياق البحث عن الأسباب المحتملة لهذه الالتهابات، أفادت إدارة المستشفى بأنها باشرت، بتنسيق مع لجنة محاربة التعفنات الاستشفائية والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب لجنة افتحاص موفدة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إجراءات للتحقق الطبي والتقني من ملابسات الحالات المسجلة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد الأسباب المحتملة للالتهابات، واتخاذ التدابير اللازمة وفق المعايير الصحية المعتمدة، بما يضمن سلامة المرضى ويتيح التعامل مع الوضع على أساس نتائج الفحوصات والتحقيقات الجارية.
المستشفى يؤكد مواصلة مراقبة الحالات
وشددت إدارة المستشفى الجامعي العام محمد السادس بطنجة على أن صحة المرضى وسلامتهم تظلان في صدارة أولوياتها، مؤكدة استمرار التتبع الدقيق للحالات المعنية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
كما التزمت بإطلاع الرأي العام على المستجدات المرتبطة بالموضوع، في إطار الشفافية والمسؤولية، مع احترام الضوابط القانونية وحماية المعطيات الشخصية للمرضى.
وإلى حين استكمال إجراءات التحقق، لم يحدد البلاغ السبب النهائي لهذه الالتهابات، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات والتحقيقات الطبية والتقنية الجارية.




