قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس، بزيارة عشرة أطفال وشباب مغاربة وبنميين استفادوا مؤخرا من عمليات زراعة قوقعة الأذن، وذلك بالمركز الوطني للترويض والعلوم العصبية بالرباط، في إطار برنامج «نسمع» الرامي إلى تحسين الولوج إلى الرعاية السمعية وتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود التي تبذلها المؤسسة لتوفير العلاج والتأهيل السمعي، إذ استفاد أكثر من 1100 مغربي من عمليات زراعة القوقعة بالمجان، بفضل التكفل الذي توفره المؤسسة، والذي يشمل مختلف مراحل العلاج، من التدخل الجراحي إلى الترويض.
برنامج «نسمع» يوسع الاستفادة من الرعاية السمعية
وأوضح بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن الزيارة شملت عشرة أطفال، خمسة من المغرب وخمسة من بنما، خضعوا لعمليات جراحية خلال الأيام القليلة الماضية، بحضور أفراد أسرهم.
ويجسد برنامج «نسمع» العناية المتواصلة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وتيسير استفادة الجميع من الخدمات الصحية، كما يعكس الالتزام المستمر لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بتطوير خدمات الرعاية السمعية وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي.
كفاءات طبية مغربية تشرف على العمليات
وأُجريت العمليات تحت إشراف فريق طبي يضم ثمانية أطباء وجراحين مغاربة، بقيادة البروفيسور عبد العزيز راجي، رئيس مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، وبمشاركة الطبيب اللواء فؤاد بنعريبة، والبروفيسورة ليلى الصقلي، رئيسة مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، إلى جانب البروفيسور عبد اللطيف أوديدي، وعز الدين لشقار، وآمال حجيج، ونور الدين الرامي، ومحمد محتر.
وتعتمد زراعة القوقعة على جهاز إلكتروني يحفز العصب السمعي مباشرة، بما يساعد على استعادة القدرة على إدراك الأصوات لدى الحالات المناسبة. وتبقى مرحلة الترويض وتقويم النطق ضرورية لمساعدة الدماغ على التعرف على الأصوات وفهمها تدريجيا، وهو ما يجعل المتابعة الطبية والتأهيلية جزءا أساسيا من مسار العلاج.
بنما تنضم إلى برنامج «نسمع»
وأكد البلاغ أن الأطفال البنميين يستفيدون من البروتوكول العلاجي نفسه المعتمد للأطفال المغاربة، والذي يشمل الفحوصات الطبية، والجراحة، وتفعيل جهاز القوقعة، ثم الترويض والمتابعة.
وبانضمامها إلى البرنامج، أصبحت بنما الدولة الثانية والعشرين المستفيدة من مبادرة «نسمع»، والثانية في أمريكا اللاتينية بعد السلفادور، في خطوة تعكس امتداد التجربة المغربية في مجال الرعاية السمعية إلى بلدان أخرى.
وتستند هذه التجربة إلى نموذج متكامل تطور تدريجيا بالمغرب، ويشمل، إلى جانب العلاج والتأهيل، دعم الإدماج المدرسي من خلال المدارس الدامجة في الرباط وطنجة ومكناس. ويتيح هذا النموذج وضع الخبرة المغربية رهن إشارة الدول الشقيقة والصديقة، في إطار التعاون والتضامن الدوليين.
المغرب يعزز منظومة متكاملة للكشف والعلاج
وأشار البلاغ إلى حجم التحديات المرتبطة باضطرابات السمع على الصعيد العالمي، مبرزا أن نسبة محدودة من الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة السمعية في إفريقيا يتمكنون من الاستفادة منها. كما استحضر المعطيات التي تشير إلى المردودية الاجتماعية والاقتصادية للاستثمار في خدمات السمع، في ظل الحاجة إلى توسيع الكشف المبكر والعلاج والتأهيل.
وفي هذا الإطار، عملت مؤسسة للا أسماء على تطوير منظومة متكاملة للرعاية، تمتد من الفحص المبكر لحديثي الولادة، الذي أطلقته صاحبة السمو الملكي سنة 2023، إلى العمليات الجراحية والترويض والتتبع الطبي، بما يساهم في تحسين فرص الأطفال المستفيدين في اكتساب المهارات السمعية واللغوية وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي خلال هذه الزيارة عدد من المسؤولين، من بينهم سفيرة بنما بالمغرب إسبيث كويل مورسيا، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة رشيد العبدي، ورئيسة المجلس الجماعي للرباط فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض عبد الإله الإدريسي البوزيدي.
كما تقدم للسلام على سموها الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء كريم الصقلي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط-سلا-القنيطرة البروفيسور إبراهيم لكحل، ومدير المركز الوطني للترويض والعلوم العصبية الدكتور عمر المنزهي، ومدير مستشفى التخصصات البروفيسور مالك بولعدس.




