كشفت مصادر مطلعة عن احتمال عودة عدد من الوزراء الذين شغلوا مناصب حكومية خلال ولاية عزيز أخنوش إلى التشكيلة المرتقبة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إمكانية الإعلان عن الحكومة الجديدة اليوم (الجمعة)، عقب انتهاء المشاورات السياسية بين مكونات الأغلبية بشأن توزيع الحقائب الوزارية واختيار الأسماء المرشحة للاستوزار.
وأفادت المصادر نفسها بأن المشاورات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية شملت إمكانية الاحتفاظ بعدد من الوجوه التي راكمت تجربة داخل حكومة أخنوش، سواء بإسناد الحقائب نفسها إليها أو تكليفها بقطاعات أخرى، في انتظار الحسم النهائي في اللائحة التي ستعرض وفق المساطر الدستورية المعمول بها.
ومن بين الأسماء المتداولة فوزي لقجع، الذي تولى منصب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية في الحكومة السابقة، إذ يطرح اسمه ضمن الشخصيات المرشحة للاستمرار في تدبير الملفات المالية والميزانية، بالنظر إلى المسؤوليات التي اضطلع بها خلال الولاية المنتهية.
وتشمل الأسماء المطروحة أيضا عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي شغل منصب وزير العدل في حكومة أخنوش، حيث تتحدث المعطيات عن احتمال استمراره ضمن الفريق الحكومي الجديد، دون تأكيد احتفاظه بالحقيبة نفسها، خصوصا في ظل الترتيبات السياسية المرتبطة بتوزيع المناصب بين الأحزاب المشاركة في الأغلبية.
وفي صفوف حزب الاستقلال، ترجح المصادر نفسها عودة عدد مهم من الوزراء الذين مثلوا الحزب في الحكومة السابقة، وفي مقدمتهم نزار بركة، الأمين العام للحزب، الذي تولى وزارة التجهيز والماء، وعبد الصمد قيوح، الذي أشرف على وزارة النقل واللوجيستيك، إلى جانب رياض مزور، الذي قاد وزارة الصناعة والتجارة.
كما يطرح اسم عمر حجيرة، الذي شغل منصب كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، ضمن الأسماء الاستقلالية في المشاورات التشكيلة الجديدة، في ظل توجه الحزب إلى الحفاظ على حضور عدد من مسؤوليه الذين تولوا مهام حكومية خلال الولاية السابقة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، حيث شرعت مكوناتها في مناقشة هيكلة الحكومة وتحديد القطاعات التي ستتولى تدبيرها خلال المرحلة المقبلة.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل، الأربعاء الماضي، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، بالقصر الملكي بالرباط، حيث أطلعته على المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المتعلقة بالإعلان عن أعضائها.
وتطرح إمكانية عودة عدد من وزراء الحكومة السابقة مسألة مدى التغيير الذي ستعرفه التشكيلة الجديدة، خصوصا أن استمرار بعض المسؤولين قد يعكس توجها نحو الحفاظ على استمرارية تدبير قطاعات معينة، مقابل إدخال أسماء جديدة تمثل الأحزاب التي انضمت إلى الأغلبية الحكومية.




