كشفت مصادر مطلعة عن احتمال تسجيل انشقاقات جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد مغادرة قيادات ومنتخبين التنظيم، في تطور ينذر بتعميق الخلافات الداخلية وإعادة ترتيب التحالفات السياسية بعدد من الجماعات الترابية.
وأفادت المصادر نفسها بأن قيادات محلية تدرس خيارات سياسية وتنظيمية جديدة، في ظل استمرار التوترات داخل بعض الهياكل الحزبية، خصوصا على مستوى الشمال، حيث تزايدت مؤشرات التباعد بين مكونات التنظيم بشأن تدبير المرحلة المقبلة.
وتشير المصادر ذاتها إلى وجود توجه لدى قيادات محسوبة على الحزب نحو بناء تحالفات مستقلة لتسيير الجماعات الترابية، بعيدا عن التحالفات التي تفرضها الحسابات السياسية على المستوى الوطني، ما قد ينعكس على تركيبة الأغلبيات المسيرة للمجالس المحلية.
وتبرز هذه التحركات حجم التحديات التي يواجهها الحزب في الحفاظ على تماسك تنظيماته الترابية، خصوصا بعد مغادرة شخصيات سياسية ومنتخبين كانوا يشكلون جزءا من امتداده المحلي.
وتزداد تعقيدات الوضع مع عودة حزب العدالة والتنمية إلى الحسابات السياسية، باعتباره أحد الأطراف التي قد تؤثر في تشكيل التحالفات المحلية، سواء من خلال موقعه داخل المجالس أو عبر تفاهمات محتملة مع منتخبي أحزاب أخرى.
وتطرح التطورات الأخيرة تساؤلات بشأن قدرة قيادة التجمع الوطني للأحرار على احتواء الخلافات الداخلية وإعادة تنظيم صفوف الحزب، في وقت قد تؤدي فيه التحركات المستقلة لبعض المنتخبين إلى تغيير موازين القوى داخل الجماعات الترابية.
وتبقى طبيعة التحالفات المرتقبة وحجم الانشقاقات المحتملة مرتبطين بمواقف القيادات المحلية والقرارات التنظيمية التي قد تتخذها الأجهزة الحزبية خلال المرحلة المقبلة.




