MCG24 – الصويرة
كما عودتنا دائما، مدينة الرياح التي تبهرنا بنبوغ نسائها ورجالها في مجالات الثقافة والفنون والرياضة والإبداع. حيث لمعت فيها أسماء وازنة منها على سبيل الإشارة دون الحصر: الطيب الصديقي ومصطفى خليلي في المسرح، وعبد الرحمان باكا و محمود غينيا و عبد الرحيم الصويري في الموسيقى والغناء والتشكيلين فريد بلكاهية والحسين الميلودي ومحمد الطبال وعميد الفنانين بوجمعة لخضر، والمدرب عبد الخالق اللوزاني، والملاكمان محمد قربيل ومحمد كوسمات وأسماء بارزة في رياضة كرة السلة وكرة القدم ورياضة التنس لا يتسع المجال لذكرها. دون أن ننسى أبطال رياضات التزلج على الماء والألواح الشراعية، والمسايفة وغيرها.
هذه المدينة الخصبة المعطاء. مدينة الأسوار والأبراج التاريخية، وصقالة الميناء، وسقالة القصبة، وساحة مولاي الحسن، المشتهرة بموسيقى “الكنوة” وفنون النقش على خشب العرعار وزيت الأركان.
موكادور ، المدينة الساحرة كشفت لنا مؤخرا عن اختراع رياضي جديد في مجال كرة القدم الجماعية. حيث أضافت نوعا جديدا إلى لائحة أنواع الكرة الجماعة. بطريقة لعب مختلفة وتصميم مرمى متميز. كانت من إبداع الرياضي وأستاذ الرياضة البدنية المتقاعد المختار باسكار الذي سبق أن اشتغل عليها طيلة سنوات قبل أن تكتمل في حلتها القشيبة بقواعد مضبوطة، وكانت قد اختمرت لديه منذ سنوات ممارسته لحصص الرياضة رفقة تلامدته بالمؤسسات التعليمية التي اشتغل بها.
ازداد المختار باسكار بالصويرة في 28 مارس 1963، و كان يحب كرة القدم ويمارسها منذ سنوات صباه الأولى حيث لم يتجاوز عمره 7 سنوات، حيث كان يلعب ضمن فريق حي الرحالة في بداية سبعيينات القرن الماضي. إلى جانب إتقانه لرياضات كرة السلة والكرة الطائرة، حيث مارسها منذ كان عمره 16 سنة.
شغفه بالكرة والرياضة عموما قاده إلى أن يلج مدرسة تكوين أساتذة الرياضة بفاس بعد حصوله على الباكالوريا، ليلتحق بعمله في العديد من الثانويات بإقليم الصويرة. وخلال هذه الفترة بدأ يطور هذا الشكل الرياضي حيث وظف العديد من المهارات الرياضية في لعبة كرة واحدة لكن بتصور أصيل من حيث رسم الملعب وشكل وتموقع وعدد المرمى وعدد اللاعبين وتموقعهم وطريقة اللعب وطريقة احتساب وتسجيل الأهداف. ثم تموقع الحكام ونوع وعدد البطاقات إلى غير ذلك من القواعد التي تبدو مشوقة، والتي تخلق المتعة للممارسين والمتفرجين على حد سواء.

اللعبة، تحمل إسما مشتقا من إسم مخترعها ” Baskar ball “. يعرفها لنا المختار باسكار بأنها تعتمد على اللعب بالأرجل والرأس والصدر، وتلمس الكرة باليد عند الإرسال فقط، ويتم تسديد الكرة في أحد مرميا الخصم بطرق مختلفة حسب تفصيلات في قانون اللعبة. يحصل الفريق الفائز إما على نقطة أو نقطتان أو ثلاث نقاط عن كل هدف. وذلك حسب طريقة التهديف. يشارك فيها 6 لاعبين داخل الملعب و5 بدلاء عن كل فريق. تجرى المقابلة في ملعب مستطيل، مساحته 18 متر على 9 أمتار. به عشب وفيه شبكة في الوسط، و4 مرمى بتصميم جديد خاص بهذه اللعبة، واحد في كل زاوية. وكل فريق له إثنان. كما يقود المبارة حكامان: واحد في الوسط وحكم في الشرط له علم أبيض وآخر أحمر. هناك طبعا تفصيلات كثيرة خاصة باللعبة متضمنة في قانون اللعبة.
هي إذالعبة كرة جماعية تلعب بالأرجل، وتعتمد – يقول باسكار – على التلاعب بالكرة Jonglage والتمريرات القصيرة والتسديدات الهادفة. بحيث يتوزع اللاعبون بحيت يكون 4 لاعبين داخل منطقة الفريق في الملعب للدفاع وإرسال الكرة نحو مرمى الخصم. واحد من هؤلاء اللاعبين الأربعة يكون في منطقة الدفاع التي تمتد على مساحة حوالي 3 أمتار. والثلاثة الباقون من الأربعة يلعبون بكل حرية بالرجل والرأس والرمي والمراوغة، حسب مهارات وتقنيات اللاعبين وما تحدده قواعد اللعبة. فيما يتموقع لاعبان في منطقة الفريق الخصم من ميدان اللعب ليقوما بالهجوم.

وتهدف اللعبة الجديدة إلى تشجيع التعاون والتآخي بين اللاعبين، تطوير مهاراتهم الفنية والتقنية، تطوير قدراتهم البدنية، تقوية الطموح في الحصول على نتائج إيجابية وتحقيق الإنسجام والتكامل بين اللاعبين.
وهي علاوة على ذلك توفر الفرجة والأهداف والمتعة. وتتطلب – حسب المختار باسكار دائما – من اللاعب القدرة على التحكم في الكرة والمناورة بها بالرجل والرأس، وتمريرها بمهارة مع رفاقه في نفس الفريق، وعدم تضييعها حينما تكون في حوزته. زيادة على القدرة على تسجيل الأهداف في مرمى الخصم.
من جهة أخرى – يضيف صاحب هذا الإختراع الكروي الجديد – تقوم اللعبة على بناء وتنسيق عدة احتمالات التمرير بين اللاعبين Combinaisons وخلق فرص التهديف، واستغلال جميع الثغرات لدى الفريق الخصم. مما يتطلب انسجاما كبيرا بين اللاعبين ومهارات فنية عالية لكل فرد منهم. وذلك ما يتم التمرين عليه أثناء التداريب رفقة مدرب كل فريق على حدة.
وهناك تفاصيل أخرى يقول السيد المختار باسكار أنه سيكشف عنها خلال المقابلات التي سينظمها قريبا بعد الانتهاء من إعداد الفرق وتدريبها تدريبا جيدا رفقة أطر اللعبة الذين هم أيضا في طور التكوين.
ولم يفته أن ينوه بجميع المجهودات التي قام بها أصدقاؤه وزملاؤه أثناء إعداد الصيغة النهائية لهذه اللعبة، بدءا من أصدقائه وزملائه وجميع الفاعلين الرياضيين في مدينة الصويرة بالدرجة الأولى، ومن خارج الإقليم كذلك وبالضبط من مراكش. وكل من دعمه بكلمة طيبة أو قدم له مساعدة من قريب أو بعيد.




