دعا ائتلاف “المناصفة دابا” إلى إطلاق إصلاحات تشريعية ومؤسساتية لتعزيز حضور النساء داخل مراكز القرار بالمغرب، معتبرا أن التمثيلية النسائية في الحكومة الجديدة والبرلمان ما تزال دون مستوى المناصفة المنصوص عليها دستوريا، رغم التقدم المسجل خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وكشف الائتلاف أن النساء لا يمثلن سوى 21,9 في المائة من أعضاء الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، فيما بلغت تمثيليتهن داخل مجلس النواب نحو 28 في المائة، وهي نسب اعتبر أنها تعكس استمرار الفجوة بين المكتسبات القانونية والدستورية والمشاركة الفعلية للمرأة في تدبير الشأن العام.
وأوضح أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي أسفرت عن انتخاب 107 نساء من أصل 395 عضوا بمجلس النواب، بنسبة 27,1 في المائة، مقابل 24,3 في المائة خلال انتخابات 2021، وفق معطيات الاتحاد البرلماني الدولي، ما يعكس تحسنا نسبيا في الحضور النسائي، دون بلوغ مستوى التمثيلية المتكافئة بين النساء والرجال.
وشدد الائتلاف على ضرورة تجاوز الآليات التقليدية للتمييز الإيجابي، والانتقال إلى إصلاحات تضمن مشاركة نسائية مستدامة في المؤسسات المنتخبة ومختلف مواقع المسؤولية، من خلال مراجعة المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمشاركة السياسية.
وطالب باعتماد قانون إطار لتفعيل الفصل 19 من الدستور، الذي ينص على تمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات، إلى جانب تفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، بما يسمح بإرساء آليات مؤسساتية لمراقبة احترام مبدأ المساواة.
كما دعا إلى تسريع إصلاح مدونة الأسرة، باعتباره أحد الأوراش الأساسية المرتبطة بتعزيز حقوق النساء، مع استثمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لإقرار تدابير تضمن حضورا نسائيا أكثر إنصافا داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات صنع القرار.
وذكر ائتلاف “المناصفة دابا” بالملتمس المواطن الذي سبق أن أودعه لدى مجلس النواب سنة 2020، وقبلته المؤسسة التشريعية سنة 2021، معتبرا أن هذه المبادرة شكلت محطة مهمة في مساره الترافعي من أجل الانتقال من الاعتراف الدستوري بالمساواة إلى تفعيلها على أرض الواقع.
وأكد الائتلاف أن تحقيق المناصفة لا يقتصر على رفع عدد النساء في الحكومة والبرلمان، وإنما يستدعي اعتماد سياسات عمومية تراعي الفوارق المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وتعالج الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية التي تحد من فرص النساء في الوصول إلى المسؤوليات السياسية والإدارية والاقتصادية.




