وضعت فدرالية رابطة حقوق النساء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مطالب اجتماعية واقتصادية وتشريعية، في مقدمتها رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 30 في المائة على الأقل بحلول 2030-2031، وإقرار تدابير عملية ضمن قانون المالية لسنة 2027، تضمن استفادة النساء من برامج التشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية.
ودعت الفدرالية إلى تجاوز المقاربة القائمة على إعلان الأهداف العامة، واعتماد إجراءات محددة بتمويلات وآجال تنفيذ واضحة، معتبرة أن النتائج التي ستتحقق لفائدة النساء ينبغي أن تكون معيارا أساسيا لتقييم البرنامج الحكومي الجديد.
وأبرزت الهيئة الحقوقية أن إدماج النساء في النشاط الاقتصادي يتطلب إزالة العراقيل التي تحد من حصولهن على فرص الشغل، خصوصا في المناطق القروية، إلى جانب تمكين صاحبات المقاولات الصغيرة من الولوج إلى التمويل والعقار والأسواق والصفقات العمومية، والاستفادة من التحفيزات الموجهة إلى الاستثمار.
وطالبت بإعطاء أولوية خاصة لتشغيل الشابات وتأهيلهن مهنيا، مع توسيع فرص التكوين والابتكار الرقمي والمبادرة الاقتصادية، بما يتيح تحسين مشاركة النساء في القطاعات المنتجة ومراكز اتخاذ القرار.
واستحضرت الفدرالية معطيات إحصاء 2024، التي أظهرت أن الأسر التي ترأسها نساء تمثل 19.2 في المائة من مجموع الأسر المغربية، داعية إلى مراعاة أوضاع هذه الفئة عند إعداد السياسات المرتبطة بالدعم الاجتماعي والسكن والتقاعد وحماية القدرة الشرائية.
وشددت على أن ضعف خدمات الحضانة ورعاية الأطفال والأشخاص المحتاجين إلى المساعدة يشكل عائقا أمام اشتغال النساء، مطالبة بتوسيع هذه الخدمات والاعتراف بالقيمة الاقتصادية للعمل المنزلي والرعائي غير المؤدى عنه، وإدراجه ضمن التصورات الحكومية المتعلقة بالتشغيل والتنمية الاجتماعية.
وعلى المستوى القانوني، دعت الفدرالية إلى استكمال إصلاح مدونة الأسرة، وتقوية الآليات المخصصة لحماية النساء من مختلف أشكال العنف والتمييز، بما فيها العنف الرقمي والسياسي، مع ضمان وصولهن إلى العدالة وتعزيز حضورهن في المؤسسات ومواقع المسؤولية.
كما طالبت بمنح وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة صلاحيات أوسع في تنسيق السياسات الحكومية وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها، وفق الإطار الدستوري والقانوني، دون المساس باختصاصات القطاعات الوزارية الأخرى.
وربطت الفدرالية نجاح الإصلاحات الاجتماعية بمحاربة الفساد والريع وتعزيز مراقبة الإنفاق العمومي، مؤكدة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيكون مناسبة لاختبار مدى ترجمة الحكومة التزاماتها المتعلقة بالمساواة إلى برامج ممولة وإجراءات قابلة للقياس.




