أثارت إجراءات انتقاء الأطر الدينية المرشحة لمرافقة الحجاج المغاربة خلال موسم الحج المقبل موجة من الاستياء في صفوف عدد من المتقدمين والمتقدمات، وسط انتقادات موجهة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن المعايير المعتمدة في تحديد المؤهلين لاجتياز الاختبارات.
وطالب المعترضون بإعادة النظر في شروط الترشيح وتوضيح ضوابط الاختيار، بما يضمن المساواة بين المتنافسين وشفافية الانتقاء، ويتيح الاستفادة من الكفاءات الدينية المؤهلة للاضطلاع بمهام التوجيه والتأطير خلال أداء مناسك الحج.
وأفادت مصادر مطلعة بوجود تذمر في صفوف مرشدين ومرشدات بشأن حصر عمليات الانتقاء السنوية في فئات معينة، خصوصا الأطر التي سبق لها المشاركة في مهمة التأطير، مقابل إقصاء مرشحين لم يسبق لهم القيام بهذه المهمة، رغم توفر بعضهم على مؤهلات وخبرات في مجال الإرشاد الديني.
واعتبر عدد من المعنيين أن إعطاء الأولوية للمرشدين الذين سبق لهم تأطير الحجاج يحد من فرص التحاق كفاءات جديدة بهذه المهمة، ويؤدي إلى استمرار استفادة الأسماء نفسها من المشاركة في مواسم متتالية.
ويرى المحتجون أن تنظيم اختبارات انتقاء يفترض أن يتيح فرصا متكافئة أمام المرشحين المستوفين للشروط، مع اعتماد معايير واضحة تقوم على الكفاءة العلمية والقدرة على التواصل والخبرة في التأطير الديني، بدل الاقتصار على التجربة السابقة في مواكبة الحجاج.
وتشير المصادر نفسها إلى أن بعض المرشدين والمرشدات يشاركون بصورة متكررة في مهام التأطير، بينما لا تتاح الفرصة لآخرين لاكتساب التجربة نفسها، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى انفتاح نظام الانتقاء على أطر جديدة.
وامتدت الانتقادات إلى طريقة تدبير الشكايات المقدمة إلى الوزارة، إذ أفاد معنيون بأن مطالبهم السابقة لم تسفر عن تغييرات ملموسة في شروط الانتقاء، معتبرين أن استمرار العمل بالمعايير نفسها يكرس محدودية فرص المشاركة.
ويكتسي هذا الملف أهمية بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها المرشدون والمرشدات خلال موسم الحج، والتي تشمل تقديم التوجيه الديني للحجاج ومساعدتهم على فهم المناسك، إلى جانب مواكبتهم في مختلف مراحل أداء الشعائر.
وأثارت المصادر نفسها كذلك مسألة التعويضات المرتبطة بمهام التأطير، إذ أشير إلى استفادة المشاركين من منحة مالية قد تصل إلى 10 آلاف درهم عند انتهاء الموسم، وهو ما يجعل ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى هذه المهمة مطلبا إضافيا لدى المرشحين.




