احتفى حزب العدالة والتنمية بقرار محكمة الاستئناف بفاس القاضي بسقوط الدعوى العمومية في حق القيادي بالحزب عبد العلي حامي الدين، في القضية المرتبطة بمقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد سنة 1993، وذلك على أساس سبقية البت في القضية، مع إلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بسجنه ثلاث سنوات نافذة.
واعتبر الحزب، في بلاغ وقعه أمينه العام عبد الإله ابن كيران، أن القرار يكرس مبدأ الأمن القضائي واستقرار الأحكام، موجها التهاني إلى حامي الدين وزوجته بثينة قروري وأفراد عائلته، ومعربا عن أمله في أن يعوضه القرار عما وصفه بالمعاناة التي عاشها خلال سنوات المحاكمة، وما اعتبره تشهيرا واستهدافا رمزيا ومعنويا.
وتعود القضية إلى فبراير 1993، حين تعرض الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد لاعتداء خلال مواجهات طلابية بمدينة فاس، انتهى بوفاته متأثرا بإصاباته. وسبق أن حوكم عبد العلي حامي الدين سنة 1994، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنتين، قبل أن يعود الملف إلى الواجهة سنة 2017، عقب تقدم عائلة آيت الجيد بشكاية استندت إلى معطيات وشهادات أعيد طرحها بشأن ظروف الواقعة.
وفي دجنبر 2018، أعيدت متابعة حامي الدين في القضية، ما أثار نقاشا قانونيا بشأن مدى جواز محاكمته مجددا عن وقائع سبق أن صدر بشأنها حكم قضائي. وتمسك دفاعه بمبدأ سبقية البت وقوة الشيء المقضي به، في حين واصلت عائلة آيت الجيد المطالبة بمساءلته بشأن مقتل ابنها.
وفي يوليوز 2023، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس بسجن حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، بعد مؤاخذته من أجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع ترتيب الآثار المدنية. وطعن دفاعه في الحكم، لتنتقل القضية إلى مرحلة الاستئناف.
وانتهت المرحلة الاستئنافية بقرار يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، إلى جانب عدم الاختصاص في الطلبات المدنية. ويترتب عن القرار إلغاء العقوبة الحبسية الصادرة ابتدائيا، استنادا إلى الدفع القانوني المتعلق بسبق البت في القضية.
وجدد حزب العدالة والتنمية، في بلاغه، تأكيد أهمية احترام الأحكام النهائية وضمان استقرار المراكز القانونية، مشيدا بهيئة الدفاع والفعاليات الحقوقية التي ساندت حامي الدين، ومعبرا عن ثقته في المؤسسة القضائية، معتبرا أن القرار يكرس مبادئ المحاكمة العادلة.




