تواصل الأمطار الأخيرة في المغرب تعزيز المخزون المائي بالسدود الرئيسية، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في نسب الملء خلال الأيام القليلة الماضية. وفق بيانات المديرية العامة لهندسة المياه، ارتفعت النسبة الإجمالية للملء من 30,82% يوم الأربعاء الماضي إلى 31,06% بداية الأسبوع الجاري.
أبرز زيادات الملء في السدود
شهدت عدة سدود بالمملكة تحسناً ملحوظاً في المخزون المائي، من بينها:
سد عبد المومن (تارودانت): زيادة +12.4 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 10.3%.
سد مولاي عبد الله (تارودانت): زيادة +7.9 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قاربت 48%.
سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي (الصويرة): ارتفاع +4.6 مليون متر مكعب، اقترب من نسبة ملء 100%.
سد أبو العباس السبتي (شيشاوة): زيادة +2.1 مليون متر مكعب، ليصل الملء إلى 62.56%.
وفي المقابل، ظل سد المسيرة (سطات) في وضع مائي حرج رغم ارتفاعه بمقدار +2.41 مليون متر مكعب، بنسبة ملء لم تتجاوز 2.7%.
تحليل الوضع المائي الحالي
بلغ حجم المخزون المائي الإجمالي بالمغرب حتى اليوم الإثنين 17 نونبر، 5.207 مليار متر مكعب من أصل السعة الإجمالية البالغة 16.762 مليار متر مكعب. رغم التحسن الطفيف (+1.72 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي)، يظل الوضع مقلقاً حيث لم تتجاوز نسبة الملء ثلث القدرة الإجمالية للسدود.
كما أظهرت الأمطار الأخيرة استمرار عدم التوازن الهيدرولوجي بين الأحواض المائية، إذ تتصدر أبي رقراق بنسبة 63.47%، بينما تبقى أحواض مثل أم الربيع وسوس ماسة ودرعة واد نون في مستويات منخفضة.
تأثير الأمطار على الأمن المائي
تسهم هذه التساقطات الأخيرة في دعم الموارد المائية، خصوصاً بعد سنوات من الجفاف المتتالي، لكنها لا تزال غير كافية لضمان توازن كامل. من المتوقع أن تشهد المملكة تحسناً نسبياً ابتداءً من الخميس، مع استمرار التساقطات المطرية والثلجية في بعض المناطق.




