تعتزم السلطات المحلية بالدار البيضاء تسريع عمليات القضاء على دور الصفيح والسكن غير اللائق، من خلال تعبئة استثمارات سكنية جديدة تروم توفير63 ألف شقة لإعادة إيواء الأسر المستفيدة، في إطار برنامج يستهدف إنهاء هذا الملف بحلول سنة 2028.
وكشف أحمد بريجة، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس، عن استمرار الجهود الرامية إلى معالجة ملف مدن الصفيح، مؤكدا التزام السلطات والجهات المعنية ببلوغ هدف “الدار البيضاء دون صفيح” في الأفق المحدد.
وأوضح بريجة أن شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء سكن” تتولى العمل على اقتناء 63 ألف شقة سكنية، عبر مراحل، لتوفير بدائل لفائدة الأسر المعنية ببرامج إعادة الإسكان في أحياء الصفيح والهياكل السكنية غير اللائقة.
وتشمل التعبئة المالية مساهمة تضامنية من المستفيدين، بمبلغ 10 ملايين سنتيم لكل أسرة، إلى جانب دعم تتحمله الدولة والمواكبة المالية بقيمة تقارب 15 مليون سنتيم، ليصل مجموع التمويل المخصص لكل شقة إلى 25 مليون سنتيم.
ويراهن البرنامج على تسريع وتيرة إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، مع ضمان توفير مساكن تستجيب لشروط العيش الكريم، خاصة في المناطق التي تشهد تحولات عمرانية متسارعة وتوسعا في المشاريع الحضرية.
وأكد بريجة أن سنة 2028 تمثل الموعد المستهدف لإنهاء ملف السكن الصفيحي بالمدينة، مشددا على أن الاستثمارات العمومية وتدخلات مختلف الشركاء ستتيح تجاوز الاختلالات التي رافقت عمليات إعادة الإسكان خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا المشروع في سياق المقاربة المعتمدة بجهة الدار البيضاء سطات للقضاء على السكن غير اللائق، وتوفير مساكن بديلة للأسر القاطنة بالتجمعات الصفيحية، بالتوازي مع تسريع إنجاز المشاريع الحضرية المبرمجة بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية.
وتطرح هذه العملية تحديات تتعلق بتوفير العقارات والتمويل وضمان انتقال المستفيدين إلى المساكن الجديدة، فضلا عن ضرورة احترام الآجال المحددة لإنهاء واحد من أقدم الملفات الاجتماعية والعمرانية بمدينة الدار البيضاء.





