نفى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة صحة الأخبار المتداولة حول محاولة تزويج فتاة قاصر تبلغ حوالي 14 سنة لشخص راشد عبر ما يعرف بـ“زواج الفاتحة” بضواحي المدينة، مؤكداً أن ما جرى تداوله لا أساس له من الصحة.
بلاغ النيابة العامة: المعطيات المتداولة غير صحيحة
وأوضح بلاغ رسمي للنيابة العامة أنه، فور توصلها بشكايتين من شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع، تم فتح بحث قضائي عاجل بإشراف المركز القضائي للدرك الملكي. وأسفرت التحقيقات الأولية عن معطيات تناقض ما تم ترويجه على مواقع التواصل.
وحسب البلاغ، فإن الفتاة موضوع الشكاية طفلة تبلغ من العمر 11 سنة فقط، وتعيش رفقة أسرتها “في هدوء وطمأنينة”، ولا علاقة لها بالوقائع المنشورة.
تحقيق لتحديد مروجي الأخبار الزائفة
وأضاف البلاغ أن الأبحاث مازالت متواصلة من أجل تحديد الجهة التي تقف وراء نشر “الأخبار الزائفة” المتعلقة بمحاولة تزويج القاصر، مؤكداً أن النيابة العامة ستتخذ الإجراءات القانونية “وترتيب الجزاء المناسب” حسب ما ستصل إليه نتائج التحقيق.
الشكاية التي حركت الموضوع
وكانت شبكة الرابطة “إنجاد” قد تقدمت بشكايتين إلى رئاسة النيابة العامة وإلى الوكيل العام بالقنيطرة، بناءً على نداء تم تداوله على مواقع التواصل، يتحدث عن استعداد أسرة لتزويج طفلة تبلغ حوالي 14 عاماً إلى رجل راشد خارج الإطار القانوني ودون توثيق رسمي.
خلفية: أرقام زواج القاصرين في المغرب
وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش وطني مستمر حول ظاهرة زواج القاصرين. إذ كشفت وزارة العدل سابقاً عن تراجع كبير في عدد الزيجات المصادق عليها قضائياً، من 26 ألفاً و298 حالة سنة 2017 إلى 8 آلاف و955 حالة سنة 2024.
ورغم هذا التراجع، فإن الطلبات المسجلة في المناطق القروية ما تزال تفوق بكثير تلك المقدمة بالمناطق الحضرية، وهو ما يبرز استمرار العمق الاجتماعي والاقتصادي لهذه الظاهرة.
