أعاد تفاقم حرائق واحات إقليم طاطا إلى الواجهة النقاش حول فعالية برامج الوقاية المعتمدة، بعد أن وجه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن أسباب تزايد هذه الحرائق رغم الاعتمادات المالية المخصصة سنويا لمعالجتها.
وأوضح السنتيسي أن واحات طاطا تعرف خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا مقلقا في عدد الحرائق وحدتها، على الرغم من إطلاق مشاريع متكررة لتنقية أعشاش النخيل، وتثمين مخلفاتها، وتوفير معدات التدخل والدعم التقني للفلاحين، معتبرا أن المعطيات المتداولة ميدانيا تثير علامات استفهام حول مدى تنفيذ هذه البرامج وفعاليتها الحقيقية.
وأشار البرلماني ذاته إلى إفادات لفعاليات محلية تفيد بأن نسبة الإنجاز في عدد من الواحات لا تتجاوز 10 في المائة من المساحات التي كان من المفترض أن تشملها عمليات التنقية، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالات تتعلق بضعف التتبع والمراقبة، والتقاعس في التنفيذ، إضافة إلى الغموض الذي يلف تدبير هذه المشاريع.
وسجل رئيس الفريق الحركي أن الميزانيات المرصودة والصفقات المبرمة لم تنعكس إيجابا على الحد من الحرائق، إذ لم يُسجل أي تراجع في وتيرتها، بل على العكس عرفت تزايدا ملحوظا، ما فاقم الأضرار البيئية والاقتصادية التي تعانيها الواحات وساكنتها.
وطالب السنتيسي بالكشف عن حجم الاعتمادات المالية التي خُصصت لإقليم طاطا خلال السنوات الخمس الأخيرة في مجال تنقية أعشاش النخيل والوقاية من الحرائق، مع تحديد المتعهدين أو الجهات المستفيدة من هذه المشاريع، وطبيعة الاتفاقيات المبرمة، ومعايير اختيارها.
كما دعا إلى تقديم معطيات رقمية دقيقة حول مستوى إنجاز الأشغال في كل واحة على حدة، مع توضيح الأسباب الكامنة وراء استمرار الحرائق وتضاعفها، رغم تضاعف الميزانيات والاستثمارات المعلنة، في أفق تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية هذا الموروث البيئي الحيوي.
