تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، انعقد اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 ،بمقر عمالة إقليم آسفي اجتماع لجنة قيادة البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات 14 دجنبر 2025، وذلك بعد المصادقة المركزية عليه من طرف مختلف الشركاء والمتدخلين.
لجنة القيادة: إطار مؤسساتي للتنسيق والإشراف
يهدف الاجتماع إلى تفعيل محاور البرنامج على أرض الواقع، حيث تم تثبيت لجنة القيادة كإطار مؤسساتي وقانوني جامع، يتولى الإشراف المباشر على تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، وضمان تنسيق تدخلات جميع الفاعلين، إلى جانب متابعة مراحل الإنجاز وتقييم الأثر الميداني لمختلف التدخلات، بما يضمن تنفيذ البرنامج بشكل متكامل وفعّال.
تقييم شامل للأضرار وبناء قاعدة بيانات دقيقة
قامت اللجان التقنية المختصة بإجراء إحصاء دقيق للمنازل والمحلات التجارية المتضررة، إلى جانب تشخيص شامل لوضعية الطرقات والشبكات والتجهيزات العمومية. وقد شكّلت هذه البيانات قاعدة أساسية اعتمدت عليها المنظومة المحلية لتحديد أولويات البرنامج وآليات تنفيذه بشكل دقيق وواقعي.
محاور البرنامج الرئيسية
يركز البرنامج على مجموعة متكاملة من التدابير التي تهدف إلى إعادة الحياة للمدينة وضمان تعافي المناطق المتضررة بشكل سريع ومستدام. وتشمل هذه الإجراءات إصلاح المنازل والمحلات التجارية المتضررة ومواكبة استئناف نشاطها الاقتصادي، ودعم الباعة الجائلين المتضررين من خلال مشروع لتثبيتهم بالقرب من “باب الشعبة”. كما يتضمن البرنامج إعادة تأهيل الطرقات والشعاب المتضررة، وتقوية البنية التحتية، إلى جانب تطوير المراكز الاجتماعية وتنشيط أنشطة القرب في المدينة القديمة. ويشمل كذلك تنفيذ مبادرات إنسانية وأشكال دعم موازية لفائدة الفئات الأكثر تضرراً، بما يضمن تلبية الحاجيات الأساسية للسكان وتعزيز التوازن الاجتماعي والاقتصادي بالمدينة.
التعبئة والتنسيق لضمان النجاح
أكد المشاركون على أهمية التعبئة الشاملة وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين لضمان التنفيذ المنسجم للإجراءات والتدابير المبرمجة. كما جددوا التأكيد على أن الالتزام الجماعي والمتابعة الدقيقة لعمليات التنفيذ هما المفتاح لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
نموذج متكامل لإدارة الكوارث الطبيعية
جدد الحاضرون التأكيد على قيمة المبادرة الملكية التي تعكس العناية المستمرة بجودة حياة المواطنين، وروح المسؤولية في التعاطي مع آثار الكوارث الطبيعية. وشددوا على أن هذا البرنامج يشكل نموذجاً متكاملاً لتدبير الكوارث، يرتكز على العمل الميداني وتوحيد الجهود لاستعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز قدرة المناطق على التعافي ومواجهة المخاطر المستقبلية.
