حقوق المستهلك ترحب برفع سعر السجائر وتدعو لمحاربة بيعها بالتقسيط

عبد اللطيف أفلا

وفق قانون المالية الجديد، شكل خبر الرفع فعليا من أسعار السجائر بحلول سنة 2026، بين درهم ودرهمين للعلبة الواحدة، حديث مجالس المدمنين على التدخين، وباعة التبغ، بطبعة انتقادية، وفي المقابل حظي قرار الزيادة بترحيب الفاعلين في مجال صحة وحماية المستهلك.

اختار موقعنا الإخباري MCG24، رصد قراءة الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك للموضوع، فأجابنا السيد علي شتور حول الموضوع، قائلا:
“كما هو معلوم، شهدت أسعار السجائر ارتفاعا ابتداءا من سنة 2026، وذلك في إطار مقتضيات قانون المالية، من خلال الزيادة في الضريبة الداخلية على الاستهلاك، ونحن كحماة للمستهلك، لا نعترض على هذا التوجه ما دام يندرج ضمن سياسة عمومية تهدف إلى تعزيز مداخيل الخزينة العامة، وفي الآن نفسه حماية صحة المواطن..”

وأشار الأستاذ شتور بأن ارتفاع أسعار السجائر والمشروبات الكحولية، قد يشكل عاملا إيجابيا وفعالا في تشجيع عدد كبير من المستهلكين، خاصة المدخنين، على الإقلاع عن هذه المواد التي تعد من أخطر المهددات لصحة الإنسان، مضيفا أن الزيادة في أثمنة التبغ حتما سيثقل كاهل المستهلكين ماديا ومعنويا، خصوصا في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وتابع المتحدث، “إن التقليل من استهلاك السجائر سيساهم بشكل مباشر في تخفيف العبأ المالي عن الدولة، التي تتحمل تكاليف باهظة لعلاج الأمراض الخطيرة المرتبطة بالتدخين، وعلى رأسها السرطانات وأمراض الجهاز التنفسي والقلب، وهو ما ينسجم مع مبدأ الوقاية الذي يعد أقل كلفة من العلاج..”

وأشار رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى غلاء أسعار السجائر، سيلعب دورا مهما في تصعيب إقبال فئة الشباب والقاصرين على اقتنائها، كون قانون مالية 2026 سيجعل لفافات التبغ بعيدة المنال بالنسبة للناشئة، وهو ما سيقود لا محال إلى المساهمة في احتواء استفحال ظاهرة الإدمان في أوساط الأطفال واليافعين.

وحول ركون باعة السجائر بالتقسيط في كل زوايا الأحياء والطرقات، وانتشارهم في كثير من الأماكن العامة، قال ضيفنا:
” في إطار مهامنا التحسيسية والترافعية، نطالب بتشديد المراقبة والتصدي لظاهرة بيع السجائر بالتقسيط ، لما تشكله من تشجيع مباشر على استهلاكها من طرف القاصرين والشباب، وهو ما يتعارض مع روح ومقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، خاصة في ما يتعلق بحماية الصحة والسلامة، ومنع كل الممارسات التي قد تضر بالمستهلك أو تشجعه على سلوكيات خطيرة..”

وواصل الأستاذ علي شتور قائلا، ” إننا نؤكد أن حماية المستهلك لا تقتصر فقط على مراقبة الأسعار، بل تشمل أيضا حماية صحته وكرامته ومستقبله، وندعو المدخنين إلى اغتنام هذه الفرصة من أجل الإقلاع عن التدخين، حفاظا على صحتهم وصحة أسرهم، والمساهمة في بناء مجتمع سليم خالٍ من الإدمان.. معا من أجل مستهلك واعٍ ومجتمع صحي وآمن.”

اترك تعليقاً

Turn on JavaScript to leave a comment.

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض