صحافي موريتاني يدافع عن المغرب بميزان المهنية وينتقد انزلاق خصومه في الخطاب

أثار الرأي الذي نشره الصحافي الموريتاني لاسانا كامارا على منصة «لينكدإن» تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والرياضية الإفريقية، بعد أن تناول فيه الجدل القائم داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مسلطاً الضوء على خطورة الانزلاق في الخطاب، ومدافعاً عن المغرب من موقع الحياد والمسؤولية المهنية.

 

وقال كامارا إن «تواصل الجامعة السنغالية لكرة القدم يقترب من الخط الأحمر»، معتبراً أن النزاعات الحساسة لا تحتمل عبارات ملتبسة أو اتهامات غير محسوبة. وأكد أن «الكلمات في مثل هذه السياقات تشبه أعواد الثقاب، إذا أسيء استخدامها أشعلت النار أكثر مما أنارت الحقيقة».

 

وأوضح الصحافي الموريتاني أن المرحلة الراهنة لا تسمح بالجزم بمن هو على صواب أو خطأ، مشدداً على أن «المسؤولية تفرض التحفظ والتحليل الهادئ والاحتكام إلى العقل»، ومبرزاً أن «تدبير كرة القدم القارية لا يمكن أن يتم عبر التصريحات العلنية أو كشف ما يُفترض أنه نقاش داخلي».

 

وفي هذا السياق، أبرز كامارا أن خروج رئيس الجامعة السنغالية، عبد الله فَالّ، بدا «غير موفق وغير أنيق» تجاه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، موضحاً أن «الدفاع عن مصالح السنغال أمر مشروع، لكن السقوط في منطق الشك والتلميح واتهام النوايا يتجاوز حدود الاختلاف الرياضي».

 

وأكد المتحدث نفسه أن عبد الله فَالّ يُعرف عادة «باتزانه ورصانته وحسه الدبلوماسي»، مضيفاً أن «مثل هذه الشخصيات مطالبة أكثر من غيرها بالحفاظ على مستوى الخطاب، والدفاع عن الملفات دون الانحدار إلى لغة التصعيد».

 

وفي رده على الاتهام المباشر القائل إن «المغرب يسيطر على كل مفاصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم»، شدد كامارا على أن هذا الطرح «خطير وثقيل التبعات»، مبرزاً أن «اتهام دولة أو مسؤول بالتحكم في مؤسسة قارية لا ينبغي أن يُطلق دون أدلة واضحة ومسؤولية كاملة».

 

وأوضح الصحافي الموريتاني أن المغرب، بقيادة فوزي لقجع، «اشتغل خلال السنوات الأخيرة داخل منظومة الكاف وفق منطق الاستثمار في البنيات التحتية والدبلوماسية الرياضية والعمل المؤسساتي»، مؤكداً أن «الحضور القوي لا يعني بالضرورة الهيمنة، بل قد يكون نتيجة عمل متراكم ورؤية واضحة».

 

وختم لاسانا كامارا رأيه بالتأكيد على أن «الشكل في كرة القدم، كما في الدبلوماسية، لا يقل أهمية عن المضمون»، محذراً من أن «الإفراط في صب الزيت على النار قد يؤدي في النهاية إلى حرق مصداقية الخطاب وأصحابه».

 

ويعكس هذا الموقف، الصادر عن صحافي موريتاني من خارج دائرة الصراع المباشر، رؤية تدعو إلى التهدئة واحترام المؤسسات، وتضع النقاش الكروي في إطاره الصحيح، بعيداً عن الاتهامات المتسرعة والانفعالات الظرفية، في وقت تحتاج فيه الكرة الإفريقية إلى خطاب جامع لا إلى مزيد من الانقسام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض