أشرف سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ومحمد الزهر، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، على تدشين مشروع تأهيل وتوسعة واستغلال محطة معالجة المياه العادمة بالمزار ، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.
وجرى حفل التدشين بحضور رئيس مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين الأمنيين وممثلي المصالح الخارجية والشركاء المؤسساتيين وأطر الشركة.
ويعد المشروع من بين أكبر المشاريع الوطنية في مجال معالجة وإعادة استعمال المياه العادمة، إذ بلغت كلفته الإجمالية 905 ملايين درهم، ورفع القدرة الإجمالية للمحطة إلى 144 ألف متر مكعب يوميا، بعدما تمت إضافة وحدة جديدة بطاقة 66 ألف متر مكعب يوميا، إلى جانب المحطة الأصلية التي تبلغ طاقتها 78 ألف متر مكعب يوميا. كما مكن المشروع من مضاعفة إنتاج المياه المعالجة المخصصة لإعادة الاستعمال من 30 ألف متر مكعب إلى 66 ألف متر مكعب يوميا.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، والاقتصاد في الموارد المائية، وتطوير الموارد غير التقليدية، عبر تثمين المياه العادمة المعالجة وإعادة استعمالها، خاصة في سقي المساحات الخضراء، بما يواكب النمو الحضري والاقتصادي الذي تعرفه جهة سوس ماسة.
وفي تصريح لـMCG24، أكد عبد المجيد جعكو، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بعمالة إنزكان آيت ملول، أن محطة المزار تعد من أهم منشآت التطهير السائل على مستوى الجهة، حيث تستقبل المياه العادمة القادمة من مختلف جماعات أكادير الكبير التابعة لعمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول.
وأضاف أن المحطة تؤمن معالجة أولية وثانوية لأكثر من 144 ألف متر مكعب يوميا، فضلا عن معالجة ثلاثية لـ66 ألف متر مكعب من المياه المعالجة، والتي يعاد استعمالها في سقي المساحات الخضراء، مؤكدا أن هذا المشروع يجسد التوجه الوطني الرامي إلى الحفاظ على الموارد التقليدية للمياه، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، من خلال إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة باعتبارها موردا مائيا بديلا.
من جهته، أبرز محمد أبالي، رئيس قسم محطة المعالجة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، في تصريح لـMCG24، أن المحطة تعتمد نظام الحمأة المنشطة، الذي يحقق مردودية مرتفعة في عمليات التطهير، حيث تصل نسبة إزالة العناصر الكيميائية إلى 96 في المائة، فيما تبلغ معالجة العناصر الميكروبيولوجية 100 في المائة، بما يضمن إنتاج مياه مطابقة للمعايير المعتمدة لإعادة الاستعمال.
وأوضح أن المشروع يشمل أيضا تثمين الحمأة الناتجة عن المعالجة من خلال إنتاج الطاقة باستعمال الغاز الحيوي، وهو ما سيمكن من تغطية نحو 40 في المائة من الاحتياجات الكهربائية للمحطة، وتقليص استهلاك الطاقة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، في إطار توجه الشركة نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز الاستدامة البيئية.
ويكرس مشروع توسعة محطة معالجة المياه العادمة بالمزار التزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بشراكة مع مختلف المتدخلين، بتنفيذ مشاريع مهيكلة تستجيب لتحديات الإجهاد المائي، وتدعم حماية البيئة، وتعزز الأمن المائي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان تدبير مستدام وفعال للموارد المائية بالمملكة.





















