اقتصاد

الهندية تلهب جيوب المغاربة

اقتصاد

الهندية تشعل الأسعار.. والحبة تقفز إلى 6 دراهم رغم تحسن الإنتاج

لم يفلح تحسن إنتاج التين الشوكي، خلال الموسم الصيفي الجاري، في إعادة التوازن إلى الأسواق، بعدما واصلت أسعار “الهندية” التحليق، لتصل في عدد من المدن إلى ستة دراهم للحبة الواحدة، في وقت كان المستهلكون يراهنون على وفرة المحصول لإنهاء موجة الغلاء التي رافقت هذه الفاكهة خلال السنوات الأخيرة.

 

وحافظت الأسواق على مستويات مرتفعة للأسعار، رغم عودة الإنتاج تدريجيا إلى بعض المناطق، إذ تتراوح أثمان الحبة الواحدة بين ثلاثة وستة دراهم، حسب الجودة ومنطقة التسويق، ما جعل التين الشوكي يفقد مكانته كفاكهة صيفية شعبية كانت في متناول مختلف الفئات.

 

وتعود أسباب استمرار الغلاء إلى التداعيات التي خلفتها الحشرة القرمزية، التي أتت على مساحات واسعة من حقول الصبار، خاصة بالمناطق المعروفة بإنتاج “الهندية”، وهو ما أدى إلى تراجع العرض لعدة مواسم متتالية، قبل أن تبدأ عملية إعادة الغرس بالأصناف المقاومة، التي لم تبلغ بعد مرحلة الإنتاج الكفيلة بتغطية حاجيات السوق الوطنية.

 

كما ساهم ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، إلى جانب تعدد الوسطاء بين الضيعات والأسواق، في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، رغم تسجيل تحسن نسبي في حجم الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.

 

ويرتقب أن تستمر الأسعار في مستوياتها الحالية إلى نهاية الموسم، في ظل محدودية العرض مقارنة بحجم الطلب، بينما يراهن الفلاحون على استكمال برامج إعادة تأهيل حقول الصبار واستعادة الطاقة الإنتاجية تدريجيا خلال السنوات المقبلة.

 

وبين وفرة نسبية لا تزال دون مستوى الطلب، وأسعار تواصل إثقال كاهل المستهلك، تظل “الهندية” عنوانا لتحولات عميقة عرفها قطاع الصبار بالمغرب، بعد أن انتقلت من فاكهة صيفية رخيصة إلى منتوج موسمي يفرض حضوره بأثمان غير مسبوقة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL