دخل رئيس المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا، خوسيه مانويل رودريغيز أوريبيس، على خط الجدل الذي رافق موقف كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي من قميص التضامن مع سبتة، مؤكدا ضرورة احترام حرية اللاعبين في التعبير عن قناعاتهم الشخصية.
وقال أوريبيس إن التضامن مع سبتة «أمر لا جدال فيه»، لكنه شدد، في المقابل، على أن لكل رياضي الحق في اتخاذ موقفه انطلاقا من قناعاته، رافضا أن تتحول هذه الاختيارات إلى سبب لاستهداف اللاعبين أو مهاجمتهم.
وكان لاعبو ريال مدريد الثلاثة قد أثاروا جدلا بعدما لم يظهروا القميص الذي حمل رسالة دعم لسبتة بشكل كامل، خلال المباراة أمام إلتشي، في سياق التوتر الذي أعقب موجة العبور الجماعي للمهاجرين إلى المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وتوقف المسؤول الإسباني عند التوضيحات التي قدمها مبابي بشأن موقفه، بعدما أكد اللاعب الفرنسي تضامنه مع سبتة وضحايا الأحداث، موضحا في الوقت نفسه أن موقفه شمل أيضا المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أو عاشوا ظروفا صعبة خلال الأزمة.
ووصف أوريبيس تفسير مبابي بأنه «تفكير مثير للاهتمام»، معتبرا أن الاختلاف أو الاتفاق مع هذا الموقف لا يلغي ضرورة احترام القناعة التي دفعت اللاعب إلى اتخاذه.
واعتبر رئيس المجلس الأعلى للرياضة أن النقاش تجاوز مسألة طريقة ارتداء القميص، ليتحول إلى قضية مرتبطة بما يتعرض له اللاعبون من تهديدات وإهانات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مواقفهم.
واستحضر أوريبيس في هذا السياق حالة الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس، الذي قال إنه تعرض لحملة استهداف وتهديدات بالقتل على المنصات الرقمية بعد ظهوره مرتديا قميص التضامن مع سبتة.
كما أشار إلى أن مبابي وفينيسيوس وكوناتي تعرضوا بدورهم لما وصفه بـ«المضايقات الرهيبة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم إظهارهم القميص بشكل كامل.
وبحسب أوريبيس، فإن جوهر القضية لا يكمن في الطريقة التي اختار بها كل لاعب التعامل مع القميص، وإنما في رفض بعض الأطراف قبول حق الآخرين في اتخاذ قراراتهم بشكل حر.
وأكد المسؤول الإسباني أن الاختلاف في المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للهجوم أو التهديد، معتبرا أن احترام قناعات الرياضيين يشكل جزءا أساسيا من التعامل مع مثل هذه القضايا.




