فتح انتقال عدد من المنتخبين والمرشحين بين الأحزاب، خلال الفترة التي سبقت إيداع الترشيحات، جبهة جديدة من التوتر السياسي والقانوني قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، بعدما باتت أكثر من 20 دائرة انتخابية مهددة بنزاعات قضائية بشأن قانونية عدد من الترشيحات.
ولم يعد “الترحال السياسي” محصورا في الصراع الحزبي حول التزكيات، بعدما بدأت تداعياته تمتد إلى اللوائح الانتخابية نفسها، في ظل حجم الانتقالات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة التي سبقت وضع الترشيحات.
وشملت هذه التحركات منتخبين وبرلمانيين وفاعلين محليين غادروا أحزابهم السابقة للالتحاق بتنظيمات سياسية أخرى، أملا في الحصول على تزكيات تتيح لهم خوض الاستحقاق التشريعي المقبل بألوان حزبية مختلفة عن تلك التي حملوها في الانتخابات السابقة.
وأفرزت هذه التحولات مواقف متباينة داخل المشهد الحزبي، إذ تنظر بعض الأحزاب إلى انتقال المرشحين والمنتخبين باعتباره وجها من أوجه التنافس السياسي، في حين تعتبر أطراف أخرى أن بعض الحالات تتجاوز حدود تغيير الانتماء الحزبي لتطرح إشكالات ذات طبيعة قانونية.
ويتركز الجدل، أساسا، حول مدى قانونية بعض الترشيحات ومدى احترام القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية، في وقت قد تتحول فيه الخلافات التي رافقت انتقال عدد من الأسماء بين الأحزاب إلى نزاعات أمام القضاء، بما يجعل بعض الدوائر الانتخابية مفتوحة على تطورات قانونية موازية للمنافسة السياسية.
وبذلك، أضافت ظاهرة الترحال السياسي بعدا جديدا إلى السباق الانتخابي، بعدما انتقلت من معركة التزكيات والانتماءات الحزبية إلى ملف قد تكون له انعكاسات مباشرة على عدد من اللوائح والترشيحات قبل موعد الاقتراع.




