رفعت السلطات الإسبانية مستوى التأهب في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، تحسبا لأي محاولة دخول غير نظامية عبر الحدود، بعد تداول دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للقيام بمحاولة عبور نحو سبتة يوم 23 شتنبر الجاري، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.
وكشف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارة إلى سبتة، أن الأجهزة الأمنية تتابع هذه المعطيات بـ”قلق”، مؤكدا أن السلطات تتوفر على منظومة للمراقبة وجمع المعلومات تمكنها من تقييم طبيعة التهديدات المحتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وعززت السلطات الإسبانية انتشارها الأمني على مستوى الحدود في سبتة ومليلية، من خلال نشر ثلاث فصائل من وحدات التدخل التابعة للحرس المدني الإسباني، في خطوة وصفت بأنها احترازية وتهدف إلى رفع مستوى الجاهزية في مواجهة أي تطورات محتملة.
وأوضح مارلاسكا أن تقييم الوضع يستند إلى معطيات متعددة المصادر، تشمل المعلومات التي تجمعها أجهزة الاستخبارات والأمن الإسبانية، فضلا عن المعطيات المتبادلة مع الجانب المغربي، بهدف تحديد مدى جدية الدعوات المتداولة وتقييم إمكانية تحولها إلى تحرك ميداني على الحدود.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد دعوة سابقة مرتبطة بتاريخ 20 شتنبر، لم تسفر، وفق المعطيات التي قدمها وزير الداخلية الإسباني، عن أي محاولة للاقتراب من السياج الحدودي أو تنفيذ عملية عبور. ورغم ذلك، أبقت السلطات الإسبانية على درجة مرتفعة من اليقظة تحسبا لما قد يحدث في 23 شتنبر.
وتولي مدريد اهتماما خاصا لهذه الفترة، بالنظر إلى تزامن التاريخ المذكور مع الانتخابات التشريعية المغربية، ما دفع أجهزتها الأمنية إلى مواصلة مراقبة الوضع على الحدود وتتبع أي مؤشرات قد تستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية.
وبالتوازي مع الانتشار الميداني، تتابع السلطات الإسبانية المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الدعوات التي تتحدث عن تنظيم محاولات جماعية للعبور. وتؤكد مدريد أن التعزيزات الأمنية الحالية ذات طبيعة احترازية، وأن حجم الانتشار سيظل مرتبطا بتطور المعطيات الأمنية والاستخباراتية خلال الأيام المقبلة.
