انسحبت بوتسوانا من الملف المشترك مع جنوب إفريقيا وزيمبابوي لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2028، لتواصل الدولتان الأخيرتان مسارهما في سباق الترشح أمام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف».
وأفادت صحيفة «ميغي» البوتسوانية بأن قرار الانسحاب جاء بعدما رفضت الحكومة تقديم الضمان المالي المطلوب لمواصلة مشاركة البلاد في إجراءات الترشح، في وقت لم تقدم فيه بوتسوانا وثائق ملفها قبل الموعد النهائي المحدد في 14 شتنبر 2026.
في المقابل، تمكنت جنوب إفريقيا وزيمبابوي من تقديم الوثائق المطلوبة ضمن الآجال المحددة، ليصبح ملفهما قائماً بشكل منفصل عن بوتسوانا.
إكراهات مالية وراء قرار الانسحاب
وأوضحت الصحيفة البوتسوانية أن قرار الحكومة يرتبط أساساً بإكراهات مالية، إلى جانب اعتبار استضافة كأس أمم إفريقيا في الظرف الحالي من بين الأولويات التي لا تحظى بالأسبقية.
وكانت جامعة بوتسوانا لكرة القدم قد تبنت موقفاً مختلفاً، معتبرة أن تقديم ضمان مالي لم يكن ضرورياً في هذه المرحلة من إجراءات الترشح، غير أن عدم استكمال المتطلبات المطلوبة حال دون استمرار البلاد في الملف الثلاثي.
وكان التصور الأولي للملف المشترك يقترح توزيع مباريات البطولة بين مدينتي غابورون وفرانسيس تاون.
منشآت رياضية ضمن التصور الأولي
وتتوفر مدينة فرانسيس تاون على ملعب معتمد من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بينما خضع الملعب الوطني في غابورون لأشغال ترمي إلى تحسين مدى مطابقته للمعايير الدولية المعتمدة.
وكان من بين أهداف هذا التصور أيضاً تقليص تكاليف تنقل المنتخبات المشاركة بين المدينتين، من خلال توزيع المباريات على منشآت قريبة نسبياً.
بوتسوانا تكرر تجربة الترشح
ويمثل الانسحاب من سباق استضافة نسخة 2028 فرصة أخرى ضائعة أمام بوتسوانا، بعدما سبق للبلاد أن تقدمت بترشحها لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2027.
غير أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح تنظيم نسخة 2027 للملف المشترك الذي جمع كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وبعد خروج بوتسوانا من الملف المشترك، يبقى القرار النهائي بشأن الدولة أو الدول التي ستحتضن كأس أمم إفريقيا 2028 بيد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي سيحسم في هوية البلد المضيف وفق مسطرة الترشح المعتمدة.
