تحتفل الأسرة الملكية والشعب المغربي، يوم الثلاثاء 28 شتنبر، بذكرى ميلاد الأميرة للا أسماء، وهي مناسبة تستحضر حضورها المتواصل في المجال الاجتماعي، ولا سيما المبادرات الموجهة إلى الأطفال الصم وضعاف السمع، بهدف تحسين ظروفهم ودعم اندماجهم داخل المجتمع.

اهتمام خاص بالأطفال الصم وضعاف السمع

منذ سنوات، ارتبط اسم الأميرة للا أسماء بعدد من المبادرات الاجتماعية التي تركز على رعاية الأطفال الصم وضعاف السمع، وتوفير ظروف تساعدهم على متابعة مسارهم التعليمي والصحي والاندماج بشكل أفضل في الحياة الاجتماعية.

وبصفتها رئيسة لمؤسسة للا أسماء، تولي الأميرة اهتماما خاصا بهذه الفئة، من خلال دعم برامج المؤسسة التي تشتغل على مواكبة الأطفال وأسرهم، إلى جانب تطوير مبادرات تجمع بين الرعاية الطبية والتأهيل التعليمي والاجتماعي.

وقد ساهمت هذه البرامج في تطوير نموذج متكامل لمواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع، يبدأ من الكشف والتدخل المبكرين ويمتد إلى مراحل التعليم والتأهيل، مع السعي إلى تعزيز فرصهم في متابعة الدراسة والوصول إلى التعليم الجامعي.

برنامج «نسمع» ومبادرات دولية

ومن أبرز المبادرات التي ارتبطت بمؤسسة للا أسماء برنامج «نسمع»، إلى جانب البرنامج الدولي «متحدون: نسمع بشكل أفضل»، اللذين يهدفان إلى توسيع الاستفادة من خدمات علاج الصمم وزراعة قوقعة الأذن وتوفير وسائل المساعدة السمعية.

وفي 15 شتنبر الجاري، قامت الأميرة للا أسماء، رفقة السيدة الأولى لجمهورية كينيا راشيل روتو، بزيارة مرضى كينيين ومغاربة استفادوا من زراعة قوقعة الأذن بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، وذلك في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي «متحدون، نسمع بشكل أفضل» والحملة الوطنية «نسمع».

وجاءت هذه المبادرة في سياق تعاون مغربي كيني في مجال رعاية الأطفال الذين يعانون من الصمم، وتوسيع نطاق الاستفادة من التقنيات الطبية المتخصصة في هذا المجال.

مؤسسة للا أسماء تعزز حضورها الوطني

وفي 30 يونيو الماضي، ترأست الأميرة للا أسماء بمقر المؤسسة بالرباط حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026، في مناسبة عكست الدور الذي تضطلع به المؤسسة في مواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع ومساعدتهم على مواصلة مسارهم التعليمي.

كما ترأست في 16 يونيو بالرباط «يوم المريض» المخصص للمصابين بالصمم، وهي مبادرة ارتبطت بمسار يمتد لنحو عقدين في خدمة الأطفال الصم وضعاف السمع وأسرهم.

وشهدت المناسبة إطلاق برنامج «السماعة الطبية للجميع»، في إطار البرنامج الوطني «نسمع» والبرنامج الدولي «متحدون: نسمع بشكل أفضل»، بهدف توسيع الاستفادة من وسائل المساعدة السمعية.

تعزيز التعاون الإفريقي في علاج الصمم

وفي دجنبر 2025، ترأست الأميرة للا أسماء بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، الذي شكل مناسبة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجال علاج الصمم لدى الأطفال.

كما أشرفت في الفترة نفسها بمدينة مكناس على تدشين مركز «الأميرة للا أسماء»، الذي يرمي إلى توفير خدمات متخصصة ومجانية للأطفال الصم وضعاف السمع المنحدرين من المدن والجماعات المجاورة.

وتندرج هذه المبادرات ضمن توجه يرمي إلى تطوير مراكز متخصصة في مجال التكفل الطبي والتربوي والاجتماعي بالأطفال الذين يعانون من مشاكل السمع.

شراكة مغربية كينية في مجال السمع

وفي نونبر 2025، قامت الأميرة للا أسماء بزيارة عمل إلى نيروبي بدعوة من السيدة الأولى لجمهورية كينيا راشيل روتو.

وخلال الزيارة، أشرفت الأميرة رفقة السيدة الأولى الكينية، بمستشفى «كينياتا الوطني» في نيروبي، على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج «متحدون، نسمع بشكل أفضل»، في خطوة تعكس البعد الدولي للمبادرات المرتبطة بعلاج الصمم وزراعة قوقعة الأذن.

كما شملت الزيارة أنشطة أخرى، من بينها مأدبة عشاء أقامتها السيدة الأولى الكينية على شرف الأميرة للا أسماء.

اهتمامات تتجاوز المجال الاجتماعي

ولا تقتصر اهتمامات الأميرة للا أسماء على القضايا المرتبطة بالصحة والإدماج الاجتماعي، إذ تحضر الأنشطة الثقافية والرياضية أيضا ضمن المجالات التي تحظى باهتمامها.

كما تشغل الأميرة للا أسماء منصب الرئيسة الفخرية لجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على الطبيعة، في ارتباط بالعمل المرتبط بحماية البيئة والرفق بالحيوان.

وتشكل ذكرى ميلاد الأميرة للا أسماء مناسبة لاستحضار مسار من المبادرات الموجهة بشكل خاص إلى الأطفال الصم وضعاف السمع، وما رافق ذلك من برامج طبية وتعليمية واجتماعية داخل المغرب، إلى جانب شراكات ومبادرات ذات امتداد إفريقي ودولي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض