يدخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة في تدبير مشاورات تشكيل الحكومة، بعد إعلان عقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني السبت المقبل، في وقت تتولى فيه فاطمة الزهراء المنصوري، إحدى أبرز قيادات الحزب، مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.
وستخصص الدورة، وفق الدعوة الموجهة إلى أعضاء المجلس الوطني، لعرض ومناقشة نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، غير أن الاجتماع يكتسي أهمية سياسية تتجاوز تقييم الحصيلة الانتخابية، بالنظر إلى ارتباطه بالتحالفات الحكومية المقبلة.
وتأتي هذه الدورة في أعقاب انطلاق المشاورات التي تقودها المنصوري مع الأحزاب السياسية، حيث بدأت الأربعاء استقبال عدد من القيادات الحزبية لبحث ملامح الأغلبية الحكومية والترتيبات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب مصدر من المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يرتقب أن يمنح المجلس الوطني المنصوري تفويضا عاما لمواصلة المشاورات والتفاوض بشأن التحالف الحكومي الذي تعتزم تشكيله.
ويستند هذا المسار إلى النظام الأساسي للحزب، إذ تنص المادة 90 على اختصاص المجلس الوطني بالمصادقة على القرارات المرتبطة بالتحالفات الحكومية. وهو ما يجعل اجتماع السبت محطة تنظيمية داخلية مرتبطة بشكل مباشر بالمفاوضات السياسية الجارية.
وكان المكتب السياسي للحزب قد عقد اجتماعا عقب تعيين المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها، وأعلن انفتاح الأصالة والمعاصرة على مختلف الأطياف السياسية، بهدف المساهمة في تشكيل أغلبية حكومية وصفها الحزب بـ«المنسجمة والقوية».
وبينما تواصل المنصوري لقاءاتها مع مختلف الفاعلين الحزبيين، يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى ترتيب موقفه الداخلي من المرحلة المقبلة، من خلال اجتماع هيئته الوطنية المختصة باتخاذ القرار بشأن التحالفات الحكومية.




