فوّض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات بالصخيرات، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ورئيسة الحكومة المعينة، تدبير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة بكل تفاصيلها.
وجاء القرار في ختام دورة استثنائية خصصها المجلس الوطني لمناقشة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، إلى جانب التطورات التي أعقبت تعيين المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق الفصل 47 من الدستور.
المجلس الوطني يثمن تعيين المنصوري
وعبر المجلس الوطني للحزب، في بيانه الختامي، عن تثمينه لتعيين المنصوري على رأس الحكومة، معتبراً أن وصولها إلى هذا المنصب يشكل محطة مهمة في مسار حضور المرأة المغربية داخل المؤسسات السياسية.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل فاطمة الزهراء المنصوري يوم 29 شتنبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، وعينها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويعد هذا التعيين الأول من نوعه لامرأة في منصب رئاسة الحكومة بالمغرب.
إشادة بنتائج الانتخابات
وفي البيان ذاته، عبّر المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عن ارتياحه للنتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وربطها بما وصفه بسنوات من العمل داخل مؤسسات الحزب، إلى جانب أداء وزرائه خلال التجربة الحكومية السابقة وبرنامجه الانتخابي.
وخلال كلمتها بالمناسبة، هنأت المنصوري أعضاء الحزب ومناصريه بالنتائج الانتخابية، معتبرة أنها تعكس، من وجهة نظرها، اتساع حضور المشروع السياسي والمجتمعي للحزب ورغبة في التغيير والإصلاح.
ويأتي ذلك في سياق مشاورات سياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، فيما بدأت أحزاب أخرى في تحديد مواقفها من المشاركة في الحكومة الجديدة. وقد أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة، وفوّض رئيسه محمد شوكي تدبير هذه المشاركة، بينما فوّض حزب الاستقلال أمينه العام نزار بركة إدارة مفاوضات مشاركة الحزب في الحكومة.
موقف من تدبير العملية الانتخابية
وتضمن البيان الختامي أيضاً إشادة من المجلس الوطني بما وصفه بالتحضير الجيد للانتخابات، مشيراً إلى الإصلاحات القانونية والمشاورات مع الأحزاب السياسية والتعبئة اللوجستيكية والإدارية التي رافقت العملية الانتخابية.
كما اعتبر الحزب أن أي مخالفات محدودة مرتبطة بعملية التصويت ينبغي أن تكون موضوع المساطر القانونية والتحقيقات الجارية، في إشارة إلى الملفات التي باشرتها السلطات القضائية خلال الفترة الانتخابية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه أبحاث قضائية في بعض الوقائع المرتبطة بالانتخابات، من بينها قضية أوراق التصويت بطنجة، التي أعلنت النيابة العامة بشأنها عن توقيف مشتبه فيهم واتخاذ إجراءات قضائية في حقهم.
تفويض كامل للمنصوري في مشاورات تشكيل الحكومة
وبموجب القرار المتضمن في البيان الختامي، منح المجلس الوطني للمنصوري صلاحية تدبير المفاوضات المقبلة المتعلقة بتشكيل الحكومة، بما يشمل مختلف تفاصيل المشاورات مع الأحزاب السياسية.
ولم يتضمن البيان، وفق النص المنشور، أسماء الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية المقبلة أو طبيعة التشكيلة الوزارية المرتقبة، ليبقى تحديد تركيبة الحكومة الجديدة مرتبطاً بمسار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة.
ويأتي اجتماع الصخيرات في مرحلة سياسية بدأت بعد الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر وتعيين المنصوري في 29 شتنبر، فيما تتجه الأحزاب الفائزة بمقاعد في مجلس النواب إلى تحديد مواقفها من المشاركة في الحكومة الجديدة.




