أدخل رفض النائب البرلماني عبد العزيز باريك، المعروف بـ”أسامة”، حسابات حزب التقدم والاشتراكية في مرحلة أكثر تعقيدا، بعدما رفض الالتحاق بالفريق البرلماني الذي يسعى الحزب إلى تشكيله، في وقت لا يفصل “الكتاب” عن بلوغ العتبة القانونية سوى مقعد واحد.

وأنهى التقدم والاشتراكية انتخابات 23 شتنبر برصيد 19 مقعدا، بينما يشترط النظام الداخلي لمجلس النواب توفر 20 عضوا على الأقل لتأسيس فريق نيابي، ما دفع قيادة الحزب إلى البحث عن صيغة تسمح لها باستكمال العدد المطلوب وتفادي الاكتفاء بوضع برلماني أقل تأثيرا داخل الغرفة الأولى.

وكان عبد العزيز باريك، المنتخب عن دائرة ميدلت، ضمن الأسماء التي جرى الاتصال بها من أجل سد النقص العددي، غير أن رفضه الانضمام إلى الفريق قطع أحد أقصر المسارات التي كان يمكن أن يعتمدها نبيل بنعبد الله لتجاوز عتبة المقعد العشرين.

ولا يرتبط الأمر بمقعد إضافي فقط، بل بموقع الحزب داخل البنية البرلمانية، لأن الانتقال من 19 إلى 20 نائبا يمنح التقدم والاشتراكية إمكانية تشكيل فريق مستقل، بما يوفر له حضورا أوسع داخل أجهزة المجلس ووزنا أكبر في العمل التشريعي والرقابي.

وأجبر موقف باريك قيادة “الكتاب” على إعادة ترتيب خياراتها، لتتركز التحركات بشكل أكبر على نائبي حزب الإنصاف، الذي فاز بمقعدين في الانتخابات الأخيرة، إذ يمكن لاتفاق بين الطرفين أن يفضي إلى تشكيل فريق يضم 21 نائبا، متجاوزا الحد الأدنى المطلوب.

وتحاول قيادة التقدم والاشتراكية بذلك الحفاظ على موقع برلماني يتناسب مع حضور الحزب السياسي، غير أن رفض باريك أظهر أن الوصول إلى المقعد العشرين لن يكون إجراء حسابيا بسيطا، بل مفاوضات سياسية تحتاج إلى توافق مع نواب من خارج التنظيم.

وتبقى المباحثات مع نائبي الإنصاف إحدى أبرز الأوراق المطروحة حاليا، إذ سيمنح نجاحها الحزب مخرجا مباشرا من أزمة المقعد الناقص، بينما سيعيد تعثرها نبيل بنعبد الله إلى البحث عن خيارات أخرى تضمن لـ”الكتاب” الحضور الذي يسعى إليه داخل مجلس النواب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض