رفعت السلطات المغربية مستوى التدقيق في وثائق عدد من المسافرين الإسبان القادمين إلى المملكة، مع مطالبة بعضهم بإبراز تذاكر العودة والحجوزات الفندقية، وتقديم توضيحات بشأن سبب الزيارة ومدتها، بحسب ما أوردته صحيفة “La Razón” الإسبانية.
وأفادت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بأن الأمر لا يتعلق بإقرار شروط قانونية جديدة خاصة بالإسبان، بقدر ما يرتبط بتطبيق أكثر صرامة لمتطلبات كانت موجودة أصلا، لكنها لم تكن تطبق دائما بالدرجة نفسها من التشدد.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات المراقبة أصبحت تشمل التحقق من مدى انسجام تصريحات المسافرين مع الوثائق التي يقدمونها، خاصة ما يتعلق بمكان الإقامة ومدة البقاء وتاريخ مغادرة التراب المغربي.
ويتزامن هذا التطور مع تشديد إسبانيا بدورها شروط العبور على بعض المواطنين المغاربة المتوجهين إلى سبتة، إذ سبق لصحيفة “El Faro de Ceuta” أن تحدثت عن مطالبة مسافرين مغاربة يحملون تأشيرات “شنغن” بتقديم حجوزات فندقية وتذاكر عودة وإثبات موارد مالية قبل السماح لهم بالدخول.
وسجلت الصحيفة الإسبانية المحلية حالات خضع فيها مغاربة لتدقيق أوسع في الوثائق عند معبر تاراخال، بينما مُنع بعضهم من العبور بعد عدم استيفاء الشروط المطلوبة من طرف شرطة الحدود الإسبانية.
ويعكس تزامن هذه الإجراءات تصاعد مستوى التدقيق الحدودي بين البلدين، خصوصا في ما يتعلق بإثبات غرض السفر وشروط الإقامة، غير أن المعطيات المتوفرة حاليا لا تسمح بالجزم بوجود قرار مغربي رسمي يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل.
ولا يشمل الإجراء، وفق المعطيات المنشورة، فرض تأشيرة على المواطنين الإسبان أو تغييرا في نظام دخولهم إلى المغرب، وإنما يتعلق بتشديد مراقبة الوثائق ومدى استيفاء شروط الإقامة المؤقتة.
